فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 3505

هذا هو صراط الله جل وعلا, ها هو الصراط المستقيم صراط دعاة التوحيد على رأسهم أنبياء الله جل وعلا, هذا الصراط العظيم هو الذي هدى اللهُ الأنبياءَ إليه, هدى اللهُ أنبياءَه إلى هذا الصراط, هذا الصراط المستقيم هو الذي أمِر النبيَ -صلى الله عليه وسلم- أن يتبعه {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} , هذا الصراط أمر الله عز وجل نبينا عليه الصلاة والسلام أن يقتدي وأن يهتدي بهدى أولئك القوم فقال الله عز وجل: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ} -في تمام هذه الآيات-, {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ, أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} , فبهداهم فاقتده يا محمد اقتده بهؤلاء الذين دعوْا إلى توحيد الله جل وعلا, ولقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام من أعظم الناس دعوةً بل أعظمهم دعوةً إلى توحيد الله جل وعلا, وهو أفضل أنبياء الله وأفضل خلق الله وأشرفهم وأتقاهم وأفضلهم لأنه كان يدعو إلى تحقيق توحيد الله جل وعلا كما أمر الله عز وجل بذلك؛ {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} .

وإذا نظرنا أيها المسلمون إلى كتاب الله جل وعلا؛ وجدنا أن الله تبارك وتعالى يلزمنا في تحقيق التوحيد بفهمٍ معين, هذا الفهم توقيفي لا يجوز أن يكون اجتهاديًّا, هذا الفهم لتوحيد الله جل وعلا فهمٌ توقيفي مضبوط في كتاب الله جل وعلا, وإذا تأملنا التوقيف فيما ذكرنا ننظر إلى ثلاثة آيات في كتاب الله جل وعلا من تمسك بها فقد اهتدى بهدي السلف الصالح ونجا بفضل الله تبارك وتعالى من شوائب الشرك وأخلص التوحيد لله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت