فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3505

يقول الله عز وجل في سورة البقرة: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا} , فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا, تأملوا يا رعاكم الله هذه الآية؛ الله عز وجل يقول: فإن آمنوا يا محمد بمثل ما آمنتم به -وأهل اللغة يقررون أن المثلية تقتضي المطابقة من كل وجه-, فإن آمن هؤلاء بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا, وإن آمنوا بجل ما آمنتم به فهدايتهم ناقصة, فإن لم يؤمنوا فلم يهتدوا أصلًا, فإن آمنوا ولكن بإيمانٍ غير الذي آمنتم به فما حكمهم؟ الحكم سواء. فمن لم يؤمن لم يهتدِ, ومن آمن ولكن ليس بمثل ما آمن به محمد -صلى الله عليه وسلم- ولا بمثل ما آمن به أولئك الصحابة الكرام سلف الأمة فليس بمهتدٍ؛ فإذًا ضابط هذا التوحيد أن نفهمه ونفهم الإيمان بالله, نفهم التوحيد ونؤمن بالله جل وعلا بمثل ما آمن أولئك القوم, فما قرروه اتباعًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- أنه من التوحيد؛ من توحيد الله جل وعلا آمنا به إيمانًا وتصديقًا وإقرارًا وإذعانًا وانقيادًا وطاعةً, سمعنا وأطعنا, وما أنكروه في هذا الأمر وبيّنوا أنه مضاد للتوحيد ومخالف له, أنكرناه سمعًا وطاعةً لله تبارك وتعالى.

وكذلك تأملوا قول الله جل وعلا: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت