ونحن إذ نُعلن قيام هذه الدولة مستندين إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكة إلى المدينة فأقام دولة الإسلام فيها رغم تحالف المشركين وأهل الكتاب ضده فقد كان اليهود في تجمعات سكنية منفصلة وعلى أعلى درجاتٍ من التدريب والترتيب العسكري والإداري بالإضافة إلى تجمع المنافقين ومن انحاز إليهم من المشركين وعلى رأسهم ابن سلول الطامع في ملك المدينة, ورغم التحديات التي واجهتها تلك الدولة الفتية حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعطي لثقيف ثلث ثمار المدينة, ورغم قلة العدد والعدة ولكنه أمر لا بد منه حتى تكون هذه الدولة مثابة للمسلمين تحفظ حقوقهم وترد طمع الطامعين بهم.
هذا ونحن بحول الله وقوته نفرض سيطرتنا على الكثير من المناطق التي تساوي في مساحتها دولة المدينة الأولى وليس للأعداء فيها حظ ولا نصيب والمجاهدون يقيمون حدود الشرع والدين فيها وبطلبٍ وإلحاحٍ من أهل السنة أنفسهم.
وليعلم الغزاة المعتدون والروافض الحاقدون أن دماء أهل السنة عزيزة غالية ولن تضيع سدى بعد اليوم وسوف نقابل بقوة الله أي تعدًّ عليها بأقصى وأشد وأنكى أضعاف الرد الذي ليس له حدود, وليعلموا أن بغداد الرشيد دار الخلافة بناها أجدادنا ولن تخرج من أيدينا إلا على أشلائنا وجماجمنا, ولسوف نعيد غرس راية التوحيد راية دولة الإسلام فيها من جديد.