فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 3505

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الإخوة الأفاضل والأَخوات الفاضلات، أريد أن أخاطبكم عن الأحداث الأخيرة فلا تلوموني لتأخر البيان لأنه لم يتأخر إلا لعدة أسباب خارجة عن إرادتنا. بدأ بعض مجاهدي داغستان ببيعة البغدادي الذي يزعم أنه خليفة المسلمين فهل هو خليفةٌ حقًا وهل يَلزم مبايعته؟

البغدادي الذي يزعم أنه خليفةٌ للمسلمين يقول في خطابه الأخير أن خلافته المزعومة تمتد رقعتها وأن الجماعات المجاهدة في شتى بقاع الأرض قد بايعته وأنه لا يعترف بأية جماعة مجاهدة أخرى فهو يعد في قائمة المبايعين له كُلًا من مجاهدي الحرمين ومصر وتونس واليمن وغيرها أربعة أو خمسة من الجماعات المجاهدة وهو يقبل بيعتهم ويضمهم إلى خلافته المزعومة ولا يعترف بغيرها من الجماعات المجاهدة في تلك البقاع. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} يقول ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله تعالى: {فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} وفي قوله تعالى: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} يقول أمر الله المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والتفرقة وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله.

وروى أحمد بن حنبل عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: خَطَّ رسول الله خطًا بيده ثم قال: هذا سبيل الله مستقيمًا وخَطَّ على يمينه وشماله ثم قال: هذه السبل ليس منها سبيل الا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} ، يقول الله - سبحانه وتعالى - في آيةٍ أخرى: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} .

أيها الإخوة الكرام، البغدادي ليس خليفةً للمسلمين، لم يعترف بخلافته أحدٌ من أهل العلم المعتبرين ولا تجوز مبايعته لأن مبايعته شقٌ لصفوف المجاهدين؛ من بايع البغدادي فهو فتّان، الذي سلك سبيل إراقة دماء المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت