يقول الله تعالى في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} ، الكل يعرف هذه الآية وأكثر الناس يقرأونها، يقرأها العالِم ويقرأها الجاهل ولكن إذا تنازعوا فيما بينهم ووقعت الخلافات فيما بينهم فلا يردونها إلى الله ورسوله.
أيها الاخوة الكرام عودوا إلى الله وإلى رسوله، ها هي الفتن قد وقعت في بلاد الشام، وقعت بين الجولاني والبغدادي فلِما لا يردوها إلى الله ورسوله، فَلِمَ لا يأتي البغدادي وجماعته إلى شرع الله، فذلك دليلٌ على أنهم على غير حق، الكل يقول ويدّعي أنهم يطبقون شرع الله، ليس شرع الله ما يُطَبّق على الضعفاء والمساكين فحسب، ينبغي تطبيقه على أنفسنا أولًا. ذبح الناس وقتلهم وقطع أيديهم، فذلك ينبغي أن نطبقه على أنفسنا أولًا هؤلاء يدعون الشريعة وعندما يدعون إلى الشرع فلا يستجيبون وفي نفس الوقت يطبقونه على ضعفاء من المسلمين، فهذا مايفعله البغدادي وجماعته.
يا مُجاهدي داغستان، إن كنتم تؤمنون بالله وبرسوله فعودوا إلى الله وإلى رسوله، فقبل أن تبايعوه اسألوا واستفسروا وراجعوا شرع الله وقيسوهم من خلالهم.
فيا من بايعوه من مُجاهدي داغستان، أتركوا الفتن وعودوا الى حيث ماكنتم فقبل أن تخطوا خطوة راجعوا كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ماستحملونه شيءٌ عظيم قد تكون خطوتكم سببًا لإراقة دم امرئٍ مسلم، فما فعله أحدهم مؤخرًا من الوقوف أمام خلفية عَلَمٍ أسود وخلفه بضعة أشخاص وهو يبايع البغدادي ليس من ورائها إلا الفتن، فلا يأتي من ورائها إلا تفريقٌ لصفوف المجاهدين الموحدين في داغستان.
فيا من يبايع البغدادي، مع من تشاورتم؟ ففي داغستان جماعة للمجاهدين وهنا أميرهم وقاضيهم فقبل أن تبايعوا أليست لكم قيادة كيف تبايعون دون مشورة معهم إلا ينبغي أن تقيسوه على شرع الله أولًا، هل هو صحيح أَم خطأ، أليست الفتنة أن يخرج كل واحد من الجماعة ويبايع البغدادي؟ ترون صعوبة الجهاد هنا في داغستان، وروسيا قوة عظمى، القوة المعترف بها عالميًا، وهذه القوة الجبارة تهاجم المجاهدين الذين يعدون على الأصابع، ألا تكفينا مشقات المواجهة مع هذه القوة؟ لا حاجة لنا بالفتن إضافةً إلى ذلك.