(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ * لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ * قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ * قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) -بصوت الشيخ أبي هاجر العراقي فك الله أسره-.
الحمد لله مالك الملك, المتنزه عن الجور, والمتكبر عن الظلم, المتفرد بالبقاء, السامع لكل شكوى والكاشف لكل بلوى, والصلاة والسلام على من بُعِث بالسيف بين يدي الساعة بشيراً ونذيرًا وداعياً إلى الله بإذنه وسِراجاً منيرًا.
أما بعد:
فهذه رسالةٌ مقتضبة إلى من حُمِّلوا أمانة البلاغ في معركة الذب عن عقيدة التوحيد وأخلاق المرسلين والموحدين, فعن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"نضر الله امرأ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يُبلغه".
وعن عبد الله ابن عمرو كما في الصحيح أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بلغوا عني ولو آية", والآية كما قال الحافظ في الفتح تُطلق على ثلاثة معانٍ: العلامة الفاصلة, والأُعجوبة الحاصلة, والبلية النازلة.
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه .."الحديث. وهل هناك أعظم منكراً من تلك الحملة المسعورة الشرسة على عقيدة التوحيد حتى صار الإسلام يُطعن من كل جانب ولا حِراك على الحقيقة ولا غضبة لله ولدينه! فكانت النتيجة أن بُدِّل الشرع وحُورِب أهله, وزُيِّن الباطل وقُدِّم حزبه.
وكانت البداية من تشويه صورة الجهاد والمجاهدين؛ فإن أردت أن تهدم أي دعوة اهدم رموزها ودعاتها