فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 3505

{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [1]

-المعلِّق:

"الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألاَّ يُسلمك إلا إلى خير"؛ بهذه العبارة البليغة قابل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خالدَ بن الوليد -رضي الله عنه- بعد إسلامه، إنَّ الفِطر السليمة حينما تبتعد عن الطريق القويم تعيش في صراعٍ داخليٍ بين ظلمة الهوى والفساد، ونور الهداية والرشاد، فالسعيد من أرشده عقله إلى النور، والشقي التعيس من غلبته شِقوته وجيَّر عقله لهواه.

أبو عمر الأنصاري -رحمه الله- أحد السعداء الناجين بإذن الله، فما هي تجربته؟ وما هي خاتمته؟

-فارس الشهداء أبو عمر الأنصاري -رحمه الله-:

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛

أبدأ القصة -إن شاء الله- وقصتي عنوانها (كيف اهتديت) ، عند دخول القوات الصليبية أرض الرافدين الحبيبة، بعد دخول القوات الصليبية كنت عايش في بيئة مليئة بالمرجئة، والذين أنا أسميتهم (سحرة هذا العصر) ، الذين هم ضلُّوا وأضلُّوا بفتاواهم اللي على أهوائهم .. تبع أهوائهم، وتركوا أوامر الله خلف ظهورهم، فمنذ دخلت القوات الصليبية العراق صارت تضحيات، وانتهكت أعراض،

(1) [المائدة:15 - 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت