فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 3505

وسُفكت دماء، دماء طاهرة، دماء أولياء الله عز وجل، وانفتح سوق الجهاد في بلاد الرافدين، أفتوا بالتطوع مع الأمريكان، أفتوا باتباع هذا السلك، سلك الردة، وهو سلك الحرس الوثني والشرطة وما شابه ذلك، فبدل ما يقفون مع المجاهدين، قاموا حرَّضوا ضدهم وجنَّدوا الجنود ضد هؤلاء الفرقة المنصورة بإذن الله.

فأنا من الذين سوَّلت لهم أنفسهم، ودخلت هذا السلك -سلك الردة وهو في غضب الله عز وجل-، فداومت في فوج يُسمَّى (فوج بعاج) ، فداومت سنة ونصف، حياة ذل وصَغار ولا ترضى بها إلا النفوس الرديئة، فنفسٌ فيها عزة وفيها أخلاق لا تقبل هذه الإهانة.

في يوم من الأيام قالوا عندنا واجب مع الأمريكان -مع القوات الصليبية- في قضاء (البعاج) الموافق 25 - 11 - 2008م، فخرجنا إلى قضاء (بعاج) فأثناء هذا الواجب قررت إني أضربهم، وهي حميَّة للنفس أكيد، ليس على مود دين ولا على مود مبدأ، فضربتهم وأوقعت منهم ذاك اليوم ثلاث قتلى واثنين جرحى، من بين القتلى ضابط، فبعد ما ضربتهم هربت بنفسي إلى حدود ما بين العراق وسوريا، فوصلت هناك، كانوا معي الذين هربوا معي -يعني هم هرَّبوني-، كانوا عملاء فسلَّموني لقوات الحدود المرتدة، وقوات الحدود سلَّمتني إلى الحرس الوثني، فبدأ الحرس الوثني يحققون ويَّاي، وبدأت الإهانات، وبدأ الضرب، وبدأ التعذيب، فعذَّبوني أشد العذاب، أشد من عذاب القوات الصليبية، -يعني شوف- مع العلم إنّه أنا ضربت القوات الصليبية ما ضربت المرتدين، لكن عندهم كلاب وفيَّة إلهم، بعد التعذيب سلَّموني إلى القوات الصليبية في مطار الموصل في مدينة نينوى، فأنا توقعت يعني راح يعدموني أو هاي، فالله عز وجل أراد بي خير، وأبقاني في الحياة، وانتقلت إلى سجن يُسمَّى (سجن الغُزلاني) ، وفيه الله عز وجل فتح عليَّ هنالك، ووجدت والتقيت مع الإخوة المجاهدين من دولة العراق الإسلامية، فوالله -يعلم الله ويشهد الله على ما أقول- ما وجدت ولا رأت عيني أحسن من هؤلاء الرجال ولا أنبل منهم، يعلم الله أنهم خير خلق الله بعد التابعين والصحابة والنبي عليه الصلاة والسلام، خير الخلق في هذا الزمان، خير الناس هم والله، شهادةً لله ثم لهم.

فدعوني إلى الإسلام وقالوا أنت كذا وكذا .. كنت في ردة، فالله عز وجل أنجاك من هؤلاء ليبتليك في هذا السجن، وليهديك إلى طريق الحق بإذن الله، فبيَّنوا لي وتأثرت من كلامهم، وتأثرت من دعوتهم العظيمة واللي هي بدليل من الكتاب والسنة أنَّا كنَّا كفار، والدليل على هذا منه قول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت