فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 3505

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ} [1] ، فمرت الأيام، بقيت في السجن سنة ونصف، فأتى فرج الله عز وجل فخرجنا من السجن بفضل الله، فبعد ما خرجت من السجن الإخوة المجاهدين زكُّوني فالحمد لله، الله وفقني والتحقت في الإخوة.

-المُحاوِر:

عندما التحقت بإخوانك المجاهدين كيف وجدتهم؟

-أبو عمر الأنصاري -رحمه الله-:

بسم الله؛ والله وجدتهم طيبي الأنفس، وألفة ومحبة بينهم، وناس أهل منهج وأهل دين وأهل قيام وأهل صوم، فسبحان الله تلقى مودة بينهم عجيبة سبحان الله خلاف ما كنا نسمعه في وسائل الإعلام وما تناقلته الناس بينها من تشويه الصورة للإخوة المجاهدين، عكس هذا الشيء والله وجدت أنه خير الناس هم، خير الأخلاق وجدتها لديهم والله، خير الأخلاق لديهم، خير المحبة خير الذلة بينهم، ذلة بين المؤمنين، والدليل على هذا قول الله عز وجل: {أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ} [2] ، أذلة بينهم وأعزة على أعداء الله عز وجل، فسبحان الله تراهم عبادات -ما شاء الله-، ذكر، أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وناس أهل منهج رباني بإذن الله، منهج الرسل والأنبياء بإذن الله، يعني خلاف ما أشاع عليهم علماء السوء أو غيرهم من علماء السلاطين أو من المنافقين الباقين، فالحمد لله خلاف هذا الشيء لقيت، والله تفاجأت بصراحة يعني، عندما رأيت هذا المشهد والله إني حسدتهم داخلي، غبطتهم أن أكون منهم، فالحمد لله بفضل الله صرت واحد منهم بإذن الله، والآن أنا بينهم والحمد لله بأحسن حال ما شاء الله، وتقدير وكإكرام بيننا سبحان الله عجيب عجيب، والله أينما ذهبت بحياتي ما شاهدت ولا وجدت أحد أكرمني أو الإكرام بينهم ما وجدته في أي مكان ولا عند أي ناس والله، والله بين أهلي وناسي -والله الذي لا إله إلا هو- ما أحد كرمني مثل هذا الإكرام اللي بينهم،

(1) [المائدة:51] .

(2) [المائدة:54] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت