المعلِّق:
وفي تصرف ماكرٍ وخبيثٍ يدل على هزيمتهم وجبنهم وفقدهم لأدب الحرب وشرف الخصومة -وأنَّى لهم ذلك-، عمد أعداء الله إلى استخدام آلتهم الإعلامية الضخمة بطريقة غير مسبوقة، وبتنسيقٍ وتحالفٍ مع كثيرٍ ممن يُنسبون إلى الإسلام، فكان هدف التحالف الخبيث واحدًا، وهو تشويه صورة المجاهدين، وإظهارهم بمظهر من لا يهمه إلا القتل والتدمير وسفك الدماء والاستهانة بالأرواح المعصومة.
قائد ميداني:
لقد كان من أشد الأسلحة التي استخدمها العدو في حرب المجاهدين هو سلاح الإعلام، وقد كان من وظائف هذا السلاح الفتَّاك تشويه صورة المجاهدين لتنفير الناس منهم وقطع صلتهم بعمقهم الطبيعي في الأمة الإسلامية، وقد تعرضت فريضة الجهاد والقائمين عليها لأقذر حملة تضليلٍ وتشويهٍ عرفها التاريخ المعاصر.
أما على أرض الحقيقة؛ فانظر إلى هذه الصورة كمثال يكشف مدى كذب وجبن هؤلاء وفجورهم، فقد تمكن الإخوة قبل عدة أشهر من القبض على أحد شيوخ الصحوة في صحراء (نينوى) ، وكان برفقته مجموعة من الإماراتيين، قام الإخوة بعدها بالتحقيق معهم، فلمَّا تبين أن هؤلاء الإماراتيين جاءوا سوَّاحًا ولم تربطهم بالشيخ المذكور علاقة خاصة تركوهم لحال سبيلهم، نعم؛ قد يكون الإخوة أخذوا منهم بعض أجهزة الاتصال وتحديد المواقع والسلاح، وذلك لأسباب أمنية وليس غير ذلك، وإلا فمن كان همُّه المال أو سفك الدماء لكان تحصيل هذا الشيء أمر متيسر، لكن المجاهدين ولله الحمد والمنَّة وقَّافون عند حدود الله.