فهرس الكتاب
سبيل الله حرّمه الله على النار, وأن الشهداء حقًّا عند الله من الأحياء, وأن أرواحهم في جوف طيرٍ خُضرٍ تسرح من الجنة حيث تشاء, وأن الشهيد يُغفر له جميع ذنوبه وخطاياه, وأنه يُشفّع في سبعين من أهل بيته ومن والاه.
فيا إخوتي: إذا كان الأمر كذلك فيتعين على كل عاملٍ التعرض لهذه الرتب والتشمير للجهاد عن ساق الاجتهاد والنفير إلى ذوي العناد من كل العباد والتوجه لجهاد أعداء الله وقتالهم حتى يخرجوا من ديار المسلمين أو نستلب نفوسهم من أبدانهم ونجتذب رؤوسهم من تيجانهم وأن نتطهر بدماء المشركين والكفار من أرجاس الذنوب وأنجاس الأوزار.
ولمّا كان الأمر والحال هذه, فقد تركتُ متاع الدنيا الزائل طمعًا فيما عند الله, فما عند الله خيرٌ وأبقى, وخرجتُ إلى أرض الجهاد بمالي ونفسي فليس من المروءة أن نرى أختنا في العراق يتناوب على اغتصابها ثُلّة من علوج الكفر وهي تصرخ وتستغيث: وامغيثاه, واإسلاماه, ونجد أن صرخاتها تلك لامست شفاه قائلها ولم تلامس نخوة المعتصمِ!
كما ليس من المروءة أن نرى أخواتنا في العراق وإخواننا في العراق يُذبّحون بأيدي الرافضة الأنجاس عُبّاد الوثن وبمباركة الحلف الصليبي الصهيوني ونحن في بلادنا أكبر ما يمكننا فعله هو التنهُّد وذهاب أنفسنا حسراتٍ على أهل العراق وكأننا لا يعنينا الأمر أو أنهم من كوكبٍ غير كوكب الأرض! والموائد من أمامنا توضع وتُرفع بين أطباق اللحوم وأنواع الفواكه والطيبات. فهانحن نرى أن قوافل الشهداء تتدفق من كل حدبٍ وصوب إلى أرض الرافدين كل يومٍ بالعشرات, وقد منّ الله عليّ أن كنتُ من ضمن هذه المواكب فقد تركت ورائي الدنيا وحطامها رغم أنها كانت مقبلة عليّ ترفل بأثوابها ونعيمها, فتركت المال والجاه سعيًا لما عند الله, فما عند الله خيرٌ وأبقى, وآثرت الخروج أبتغي وجه الله وإعلاء راية لا إله إلا الله ونصرة أخواتنا وإخواننا في العراق, وإني أدعو إخواني من الشباب أن ينفروا ويهبوا لنصرة الدين وقتال الكفار والرافضة وتثبيتهم وتشتيتهم وإلحاق الهزيمة بهم على أرض الرافدين حتى لا يتجرؤوا ويفكروا بغزو أي بلد مسلم وليمرغوا أنف الكفر في التراب.
وإني إذ أقول هذا الكلام فإني أدعو من الله أن ينصر هذا الدين ويحفظ شيخنا المجاهد أبو عبد الله أسامة بن لادن وأميرنا أبو حمزة المهاجر حفظهم الله ورعاهم, كما لا أنسى أن أدعو لشيخنا الملا عمر الذي أبى أن يبيع دينه فحفظه الله ورعاه, وأجدد البيعة لأميرنا وإمامنا أمير دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي ونقول له: إننا على العهد باقون, ونحن إذ بايعنا على أن نفدي الروح في سبيل الله وإعلاء كلمة لا إله إلا الله فإننا على العهد باقون فامضِ بنا وسِر على بركة الله.
وفي الختام:
لا أنسى أن أرسل أشواقي ومحبتي إلى أمي الغالية, والله يا أمي ما كنت تارككِ لأجل هوى رخيص, والله ما كنت تارككِ لولا أن ناداني ديني, فاحتسبيني عند الله يا أمي, وادعوا لي بالمغفرة وادعوا لي بالرحمة, وإنكِ يوم القيامة يوم المآل ستتمنين من الله عز وجل أن لو كان لكِ ألف شهيد وألف شهيد مثل عبد الغني.
فيا أمي: أوصيكِ بالله خيرًا واصبري واحتسبي.
وأنتم يا إخوتي عودوا إلى الله, عودوا إلى الله عز وجل وأقيموا شرعه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين, فإلى متى ستظلون سادرين في غيكم؟ عودوا إلى الله عز وجل.
وأنتم يا إخوتي ويا أحبائي ويا أبنائي, يا أبنائي يا أيها الاستشهاديون الأبطال أوصيكم بالله خيرًا وأوصيكم أن لا يكون لأحدٍ منكم طاعة إلا بالمعروف ولا يثنيكم عن الهجرة في سبيل الله أحد إذا ما