فهرس الكتاب
"الحمد لله الذي فرض على المسلمين القتال, وجعله فيصلًا بين الحق والباطل عند النّزال, والصلاة والسلام على إمام المجاهدين الأبطال سيدنا وحبيبنا محمد الضحوك القتّال وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم المآل."
أما بعد:
يقول صلى الله عليه وسلم:"والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأُقتل ثم أغزو فأُقتل ثم أغزو فأُقتل", فهذه كانت أمنيته صلى الله عليه وسلم وهو خير قدوة وأُسوة, قال هذا صلى الله عليه وسلم لمّا عَلِم ما للشهيد من عظيم أجر وعلو منزلة.
وإن هذا الدين لم يقم إلا على جماجم وأشلاء أبنائه, وتالله لقد ربح كل الربح من باع نفسه لمولاه, يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ*تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ*وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) .
فهذه هي التجارة الرابحة لمن أراد التجارة مع مولاه.
فيا شباب الإسلام, مالي أراكم قد ترجلتم عن طريق أسلافكم وتركتم أسباب عز أمتكم وسؤددها ورضيتم أن تكونوا مع الخوالف وأنتم ترون أراضي المسلمين وديارهم وحُرماتها تُنتهك وإخوانكم أسرى في سجون الصليبيين.
قال الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ*إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
فهذا وعيدٌ من الله لمن رضي لنفسه أن يكون من الخوالف ولا يغرنّكم ضلال المُضلين وتحريف الزائغين لشرع رب العالمين الذين لم يألوا جهدًا في تغرير الناس ومناصرة طواغيتهم بكل ما أوتوا من قوة ولكن الله مُظهر أمره ومعلي دينه, يقول جل وعلا: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) .
ونبشركم بأن إخوانكم الذين سبقوكم إلى ساحات الجهاد لا زالوا -وبفضل الله- يجرِّعون أمريكا وعملاءها غصص العذاب في أرض العراقِ وفي أفغانستانَ وفي أرضِ الجزيرة, ولقد باتت بشائر النصر تلوحُ في الأفق فالحقوا يا إخوتي بالقافلة, فالقافلةُ تسير ودينُ الله منصور.
ولكن انظر أُخي هل أنت سوف تكون لبنة من اللبنات التي سوف تُشيد على أعتابها الخلافةُ الإسلامية, فإنها وعدٌ جاء على لسان نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل:"ثم تكون خلافة على"