فهرس الكتاب
منهاج النبوة", فلقد ملئت الأرض جورًا وظلمًا ولم يبقَ إلا ظهورُ الخلافة, وإننا والله لنرى أُسودًا من أُسْد الله في هذا الزمان -نحسبهم والله حسيبهم- أنهم لن يرضوا إلا أن تكون دولةً إسلامية على جماجمهم وأشلائهم, فاعرف طريق أسلافك رحمك الله وامضِ على طريقهم ودربهم."
أمةَ الإسلام:
إن وعد الله حق وموعوده صادق وما أعده الله للشهيد في سبيله, قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .
فما عند الله خيرٌ وأبقى من هذه الدنيا الفانية وشهواتها؛ فهو في حياة حقيقية (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ*فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) فها نحن نقدم أرواحنا رخيصة في سبيل الله ونعقد الصفقة الرابحة مع الله تعالى, فنسأله تعالى أن يتقبل منا وأن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم, سبحان ربك رب العزة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخوكم أبو الجراح - سعود البقمي"."