أبو عبد الإله المهاجر (رحمه الله)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه, والشكر له على توفيقه وامتنانه, والصلاة والسلام الأتمّان الأكملان على نبي الرحمة ونبي الملحمة خاتم النبيين وإمام المجاهدين محمد بن عبد الله, نشهد أنّه قد بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمّة وكشف الغمّة وجاهد في سبيل الله حق جهاده, فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير ما جزى نبيًّا عن أمّته, وبعد:
يقول الله تعالى في محكم التنزيل, أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) , أبعد هذه التجارة تجارة؟ وبعد هذا الربح ربح؟ فوالله السعيد من شملته رحمة رب العالمين والتحق بركب المجاهدين, والشقي التعيس من لُبِّس عليه بأن ليس في زمننا هذا جهاد وإن كان هنالك جهادٌ فليس بواجبٍ عليه وإنما واجبٌ على أهل البلاد التي دخلها الأعداء. وكأنّ بلاد المسلمين ليست واحدة! وإنّ هذا التقسيم الاستعماري لا اعتبار في دين الإسلام له, والحق أنّه أيما بلدٍ من بلاد المسلمين دخلها العدو فإنه واجبٌ على كل مسلم قادرٍ بالغٍ عاقل النفور إليها والجهاد مع إخوانه, ونحن سمعنا