فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 3505

ممن يُقال لهم علماء المسلمين وهم علماءٌ للسلاطين بأنّ الجهاد لا يجوز إلا بإذن ولي الأمر, فهؤلاء والذين يلبِّسون على المسلمين دينهم ويكتمون ما أنزل الله من الحق رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة واشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا فبئس ما يشترون.

والحمد لله الحق واضحٌ جليٌّ وضوح الشمس لمن أراده, فكتاب الله وسنة نبيه بين أيدينا, فمهما قالوا وفعلوا من أجل إرضاء الطواغيت الكفرة عملاء اليهود والنصارى, وحرّموا ما أحلّ الله وأحلّوا ما حرّم الله؛ فإنّ أمّة الإسلام ما عادت تنطلي عليها فتاوى العلماء المتخاذلين والمتقاعسين عن فريضة الجهاد وذلك من فضل الله علينا, وهؤلاء لو سألت أحدهم في أي مسألة لأجابك جوابًا كافيًا, ولو سألته عن أي مسألةٍ في الجهاد والدفاع عن المستضعفين من المسلمين لرأيت وجهه مسودًا يكاد يتميّز من الغيظ, وإن أجابك لقال لك لا توجد رايةٌ واضحة, أو بأنهم ليسوا بحاجة وعندهم الكفاية, ويلبِّس عليك دينك ليرضي نفسه والطواغيت من أجل عرضٍ من الدنيا قليل, فبئس ما هو.

فأسأل الله أن يعجِّل بخلاصهم وأن يفضحهم أمام الملأ.

فأقول لإخواني المسلمين: أجيبوا داعي الله ورسوله, وهلُمّوا إلى ما يحييكم, إلى الجهاد في سبيل الله ونصرة إخوانكم المستضعفين وأخواتكم اللاتي انتهكت أعراضهن, ألا تغارون على أعراضكم؟ فوالله إنكم مسؤولون أمام الله.

وكلنا نعلم أنّ الجهاد فرض عينٍ حتى تُسترد بلاد المسلمين, ومثله مثل الصلاة والصيام, ولا عزة لنا إلا بالجهاد, وتركنا للجهاد فيه تركٌ لديننا وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وأخذتم بأذناب البقر وتركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى تعودوا إلى دينكم".

فالله الله يا أمّة الإسلام, قوموا لنصرة دينكم ولسان حالكم يقول:

إما حياةٌ تسر الصديق *** وإما مماتٌ يغيظ العدا

وأسأل الله الثبات لي ولإخواني, وأن يرزقني شهادةً في سبيله يرضى بها عني ويغفر بها ذنبي ويضحك بها مني, إنه ولي ذلك والقادر عليه, وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت