فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 3505

أبو المنذر اليمني (رحمه الله)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً) , والصلاة والسلام على رسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا, وبعد:

يقول ربنا الرحمن: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) , واعلموا إخواني في الله أنّ الجهاد في سبيل الله ضربٌ من ضروب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ولا سيما إذا أُصيبت الأمّة الإسلامية بمن يفتنها في دينها وأعراضها وأراضيها ومقدّساتها. واعلموا إخواني الكِرام أنّ الصراع بين الحق والباطل سُنة الله في أرضه, سُنة التدافع, وأنّ الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة, فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ولا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحق يقاتلون في سبيل الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم", فقد بيّن صلى الله عليه وسلم إخواني الكِرام أنّ الجهاد في سبيل الله ماضٍ إلى يوم القيامة, إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها, نعم والله, فإنّ رحِم الأمّة ما زال يُنجب الأبطال الذين يذودون ويدافعون عن أراضيهم وأعراضهم ودينهم, وهاهم اليوم مَن عرفناهم في الأفغان والشيشان وفلسطين وعلى هذه الأرض المباركة بلاد الرافدين ثلّةٌ اصطفاهم الله واختارهم لرفع راية لا إله إلا الله, نعم والله, إنهم رجالٌ يحبون الموت كما يحب أعداؤهم من الأمريكان والمرتدين الحياة, رجالٌ بذلوا أرواحهم وتركوا أموالهم وأولادهم وأوطانهم ليرفعوا رأس هذه الأمّة من الذل والهوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت