فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 3505

(رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) .

أيها الشباب الغيورون يا من يسمع وصيتي, اعلموا أنكم ما خُلِقتم في هذه الدنيا إلا للعبادة, فقد قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) , وأي عبادة أفضل من الجهاد في سبيل الله؛ أن تقدِّم نفسك رخيصةً في سبيل الله لا تخاف في الله لومة لائم.

أيها الشباب, دينكم يُهان, وشريعتكم تُذبح, ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم يُسب, وأراضيكم تُستحل, وأعراضكم تُنتهك, ودماؤكم تُسفك, وأمّتكم تُذل؛ أين الغيرة؟

إخواني الكِرام, أين الحمية؟ أين الثأر؟ أليس نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول:"كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"؟.

أليس نبيكم يقول:"كالبنيان يشد بعضه بعضًا"؟.

فيا شباب الإسلام, هبوا لنجدة إخوانكم على أرض الجهاد, أخواتكم تُنتهك أعراضهن من قِبل أبناء القردة والخنازير وأعوانهم من الشيعة الرافضة الحرس الوثني, وحالهنّ يقُلن: واإسلاماه واإسلاماه واشباباه واشباباه, فلا تغرنّكم الحياة الدنيا, فمن لم يمت بالسيف مات بغيره, ولا يغرنّكم علماء السوء, علماء الانبطاح, مناديل الحكام, امضوا على بركة الله, والذي لا إله إلا هو لباطن الأرض خيرٌ لنا من ظاهرها في وقتٍ تُنتهك فيه أعراضنا ويُهان ديننا.

يا أمةً عن [في] عمرها ** لم تحيَ إلا بالجهادِ

كفرتْ بمجلس أمنِ مَن ** نصب المنايا للعبادِ

القاتِلي الإنسانِ خابوا ** ما لهم إلا الرمادِ

واعلموا إخواني الكِرام أنّ أمنية نبيكم صلى الله عليه وسلم التي كان يتمناها في حياته قال صلى الله عليه وسلم:"لوددت أن أغزو في سبيل الله فأُقتل ثم أغزو فأُقتل ثم أغزو فأُقتل", فماذا تنتظرون أيها الشباب, فماذا بعد الحق إلا الضلال المبين.

أما أنتم أيها الأُسُود المقاتلون المجاهدون, يا من تذودون عن لا إله إلا الله, يا من رفعتم رأس الأمّة ولم ترضوا بالذل والهوان, فأقول لكم: إنّ الله فضّلكم واصطفاكم على كثيرٍ من سواكم فأبشروا بنصرٍ من الله وفتح قريب, وإما بجنةٍ عرضها السماوات والأرض أحياءٌ عند ربكم تُرزقون.

وفي الأخير لا يسعني إلا أن أعبِّر بشعوري فأقول: والذي لا إله إلا هو أنّ هذا اليوم هو خير يومٍ طلع عليّ منذ أن ولدتني أمي, والحمد لله حين يسّر لي هذا الأمر ولإخواني حتى نُثخن في أعدائنا إن شاء الله, فما هي إلا قرصةٌ يجدها الشهيد ثم ينتقل إلى جوار ربه, فنسأله سبحانه وتعالى أن يمكننا من الإثخان في عدونا وأن يسدِّد رمينا وأن يتقبّلنا شهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت