فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 3505

فمن باب التواصي بالحق والتذكير الذي ينفع المؤمنين إن شاء الله, أقول لكم إخوتي: إنّ هذا الصراع الدائر اليوم بين المجاهدين وبين أعدائهم هو حلقة من حلقات الصراع المستمرة بين عباد الله الذين يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له, من الأنبياء والمرسلين ومن سار على نهجهم وسلك طريقهم من الصديقين والصالحين والشهداء, وعلى رأسهم في هذا الزمان المجاهدين في دولة العراق الإسلامية وأفغانستان والقوقاز والشيشان وفي الصومال وبلاد المغرب الإسلامي, ومن هو على نهج أهل السنة والجماعة في شتى بقاع الأرض من الذين يصدعون بدعوة التوحيد في وجوه الطواغيت من جهة وبين عبدة الشيطان الذين يدعون إلى الشرك والكفر والفاحشة والمنكر في أقذر صورها, وعلى رأسهم أمريكا والعالم الغربي الديمقراطي ومن والاهم ونصرهم من الطواغيت في العالم الإسلامي وجنود الردة والكفر, لعنهم الله وعجّل في هلاكهم.

فالسعيد من اختاره الله ليكون مع الذين أنعم الله عليهم من الذين يقاتلون حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله, والشقي من كان مع الذين يدعون إلى عبادة غير الله ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس.

ورسالتي الثانية أيها الإخوة, إلى الذين يعملون إلى إقامة خلافةٍ إسلامية بغير طريق الجهاد, أقول لهم: أنه لا طريق لإقامة خلافة على منهاج النبوة إذا كان من يسعى لهذا الأمر على غير منهج أهل السنة والجماعة كأصحاب البدع الذين لا يقبلون شيئًا مما جاء به الوحي أو يتركون أي شيء مما جاء به الوحي من الكتاب أو السنة, أو كالذين يُخرِجون الأعمال من مسمى الإيمان ويدّعون أنّ إيمانهم كإيمان الملائكة والأنبياء, أو كالذين لا يميزون بين أنواع الشرك والمعاصي كالدخول في المجالس الشركية, أو لا يعرفون بأمور الشرك كشرك الرافضة, هذا بالنسبة للأمر الأول.

وأما الأمر الآخر فهو أنّ الله سبحانه وتعالى يسّر للمجاهدين من القوة والاستطاعة التي عجزت قوى الكفر والردة مجتمعة بكل ما أوتيت من قوة على القضاء عليها, فالفضل لله وحده الذي أيّد بنصره عباده, وأسأل الله أن يتم نصره على عباده, فالذي يجادل في هذا الأمر لا بد أنّ بدعته أعمته أو بغيه أضلّه أو إعراضه أبعده, والذي يأمل في هذه الجيوش الكافرة أن تمكِّنه من إقامة دين الله بعدما تبيّن له أنهم أشد أعداء الله وأنهم أكثر الناس حرصًا على حماية أهل الشرك والإلحاد, وهذا واضح جلي في العراق وأفغانستان وباكستان وفي الجزائر وفي كل البلاد الإسلامية, وهم أعداء الله يعلنونها ولا يستحيون منها, وهم أيضًا لا يملكون إرادتهم فهم عبيدٌ عند أسيادهم وأربابهم من الأمريكان وحلفائهم والطواغيت, وهم كذلك مع فقدهم الإيمان اللازم لنصرة الدين لا يملكون من وسائل القوة والعلوم اللازمة للوقوف أمام الأمريكان, فأقوى هذه الجيوش -إن كان لها قوة- لا تستطيع أن تقف أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت