فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 3505

الأمريكان أسبوعين مثل الجيش العراقي السابق, والجيش المصري والسوري والأردني وغيره لم يقفوا أمام الجيش الإسرائيلي ساعات حتى احتلوا الجولان وسيناء والضفة الغربية, وكل هذا واضح ملموس جلي لا ينكره عاقل, والذي يسعى إلى طلب النصرة من هؤلاء هو طلب مِن مَن لا يملكه وهو طلبٌ في غير محله (كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء) أو (كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ) فبدل أن تُفنوا أعماركم وتضيعوا شباب الأمة وأموال الأمة في سراب وخداع, فالحل بسيط وواضح أمامكم: فانفروا إلى ساحات الجهاد, وضعوا هذه الطاقات والأموال في مكانها؛ تنالوا عز الدنيا والآخرة, فالذين ينصرون هذا الدين هُم من آمن به إيمانًا يقينيًّا وبذل نفسه وماله لتكون كلمة الله هي العليا, وسعى لتحصيل ما يلزمه من أسباب القوة لينصر هذا الدين.

ورسالتي إلى أهل الإيمان وجند الله أنصار التوحيد أقول لهم: سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين, وبادروا بالأعمال الصالحة, وابذلوا أنفسكم وأموالكم في سبيل الله, فإنّ الله قد أعدّ لكم من الجنان والنعيم ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ألا تحبون أن تكونوا من الذين ينظرون إلى ربهم يوم القيامة؟

ألا تحبون أن تجتمعوا بالأنبياء الكِرام وعلى رأسهم سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأولو العزم من الرسل؟

ألا تحبون أن تكونوا مع خير البشر بعد الأنبياء من الصحابة الكرام وأتباع الأنبياء من الصديقين والشهداء والصالحين؟

ألا تحبون أن تسكنوا في قصور الجنة, وتأكلوا من لحومها وثمارها, وتشربوا من أنهارها, وتلبسوا من ثيابها وحليِّها, وتتمتعوا بكل ما فيها, وتتزوجوا من حورها؟

ألا تحبون أن تنظروا إلى الملائكة الكرام الذين يستغفرون لكم ويدعون لكم؟

مالكم آثرتم الدنيا الفانية على الجنة الباقية!

فهي والله الذي خلق السماوات والأرض خلودٌ بلا موت, فلا تكونوا مع الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة, وهُبوا إلى ما فيه نصركم في الدنيا وفوزكم بالآخرة.

وأقول لكم بأن لا تقولوا"لا"أبدًا لما يطلبه الجهاد في سبيل الله منكم, بل قولوا سمعنا وأطعنا وتوكلوا على الله, فإنّ الخير بيده وهو على كل شيءٍ قدير, فإذا طُلِب عمليات استشهادية فقولوا سمعنا وأطعنا وتوكلوا على الله فإنها والله أكثر ما يغيظ أعداء الله, وأكثر ما يمكِّن لأهل الإيمان, فلا تبخلوا بأنفسكم وأموالكم فإنّ ما عند الله خيرٌ وأبقى والعاقبة للتقوى.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لكم وأسأل الله أن يجمعني بكم في جنان الخلد.

والسلام عليكم ورحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت