فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 3505

كلمة للشيخ المجاهد/ أبي أنس الشامي (رحمه الله) - دولة العراق الإسلامية:

"تعالوا نتدارس سريعًا حقيقة الجهاد والمراد منه, قرّر الله سبحانه وتعالى لنا حقيقة الجهاد والغاية منه في القرآن بأوضح بيان وأجلى توضيح -سبحانه وتعالى- فقال تبارك وتعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ) هكذا في سورة البقرة, (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) هكذا في سورة الأنفال."

وتعالوا نحاول أن نفقه مراد الله في هذه الآيات, (وَقَاتِلُوهُمْ) فنحن مأمورون بالقتال (حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ) حتى تنقطع الفتنة وتُمحى من الأرض, والفتنة في قول عامة المفسرين هي الشرك, (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) أي فتنة المسلم عن دينه حتى يرتد مشركًا أعظم من قتله, فإنّه لو قُتِل على الإسلام فهنيئًا له الجنة, (فَقَاتِلُوا) قاتلوهم حتى تمحوا الشرك من الأرض, إنّ الشرك الذي نقاتل حتى نمحوه من الأرض هو الشرك الذي يُضاد آخر الآية (وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) والدين في لسان القرآن هو الدينونة لقانونه وشرعته ودستوره كما قال تبارك وتعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام: (مَا كَانَ لِيَاخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ) أي في قانون الملك ونظامه ودستوره, فنحن نقاتل حتى تدين الأرض كلها لشرعة الله تبارك وتعالى, وحتى يُحكم العالم بكتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام, وحتى يمد الإسلام رواقه على العالمين ويبسط جناحيه على الورى في ظل شرعة الله تبارك وتعالى, في ظل حكم الله, في ظل الدينونة لشرع الله تبارك وتعالى"."

أبو البراء الأنصاري (رحمه الله)

الغائر على قطعان الرافضة في يوم الجمعة المبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت