تسمعون, وإنها بعون الله قطرةٌ من مطرة, فمهما طال الطريق واشتدت اللأواء وتكالبت الأعداء وتكاثر العملاء والجواسيس الذين ركبوا في قافلة إبليس وباعوا النفيس بالخسيس, وإنا بعون الله قادمون برجالٍ يحبون الموت كما تحبون الحياة.
ولست أبالي حين أُقتّل مسلما * * * على أي جنبٍ كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ * * * يبارك على أوصال شلوٍ ممزعِ
وأما علماء السوء الذين هم قصدهم من العلم التنفع بالدنيا والتوصل إلى المنزلة عند أهلها وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"مَن تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو ليصرف وجوه الناس إليه فهو في النار".
وحديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله عزوجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة". أي ريحها, وفي ذلك أحاديث كثيرة, وقال بعض السلف:"أشد الناس ندامة عند الموت عالم مفرط".
فأين أنتم من هذه الأحاديث الفضيلة؟
فلماذا لا نسمع أصواتكم إلا في الطعن في المجاهدين؟
فأين أنتم من هذا الجهاد المبارك؟
فأين أنتم عندما حرق اليهود وإخوانهم الروافض الحاقدين مساجدنا, ودنّسوا مصاحفنا, وأهانوا واغتصبوا أعراضنا, وأهانوا شيوخنا؟
فأين أنتم من صرخاتهم؟
فأين أنتم من صرخاتهم؟
فلماذا لا نسمع أصواتًا إلا بالدعوة للحكومة الوثنية والانتخابات الرذيلة, ولا تدافعون عن الفضيلة وأمتي المجيدة؟ فهذا هو النفاق الذي في قلوبكم, لا تقولون الحق وأنتم تنظرون.
أيها الناس إني أقذف نارًا لا محالة
ما أنا الشاكي ولكن أمة * * * غدت تشكو كما يشكو اليتامى
ما أنا المأسور ولكن أمة * * * ما هي عمياء ولكن تتعامى
ضيّعت ما كان من أمجادها * * * وغدت شرقًا وغربًا تترامى