فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 3505

وإني لأحسب أنهم قد صاروا اليوم من أخبر الناس بهذه الحقيقة التي ثبتت عبر ساحات الجهاد وهي أنّ هذه العبادة التي هي جزء من ديننا العظيم لا يمكن أن توقف أو تُعطّل أو تؤخّر بموت أو مقتل أو أسر أحدٍ مهما كانت منزلته ومكانته ونكايته في أعداء الله عز وجل. ولقد وفق الله هذين القائدين رحمهما الله ومن معهم من إخوانهم لأن يقودوا قافلة الجهاد في العراق في أخطر مراحله وأدقها حيث تكالب أعداء الداخل والخارج عليهم من كل حدبٍ وصوب وأطلت رؤوس النفاق تنفث سمومها وانقلب عُبّاد الدنيا على أعقابهم مستبدلين الذي أدنى بالذي هو خير, فكثُرت الظنون وبلغت القلوب الحناجر, فوقف هؤلاء الأبطال في وجه تلك العواصف كلها كالجبال الراسيات وتحطمت على صخرة ثباتهم سائر المؤامرات حتى وفقهم سبحانه لحفظ راية الجهاد من الزيغ وصيانة طريقه من الانحراف, فخرج من محنته قويًّا متينًا متماسكًا حتى أوصلوه برّ الأمان فمضوا وأسلموا رايته لمن بعدهم.

المعلق:

فيا أهل السنة الأحرار, يا أحفاد الفاروق والمثنى وخالد يا أهل الغيرة والنخوة, أين دينكم وعقيدتكم؟! هاهم أبناء دولة الإسلام أرخصوا المُهج والأرواح في سبيل المحافظة على دينكم؛ فشنوا على أوكار المجوس الغارات تلو الغارات ودكّوا حصونهم التي طالما حاربوا بها الإسلام.

أبو يوسف المهاجر رحمه الله - مدمر مبنى الأدلة الجنائية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت