فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 3505

عرفته ساحات الجهاد في بلاد خراسان وتربى في ذرى جبالها فنهل من معينها الصافي حتى اشتدّت شكيمته وقويت بصيرته, فدخل أرض النهرين وقاد فيها أشرس المعارك وبقي بين إخوانه مربيًا وناصحًا وموجهًا وظل شوكةً في حلوق أعداء الله قد حيّرتهم عبقريته وأوجعتهم ضربته, وفي آخر لحظاته أبى هو وأميره ومن معهم إلا أن يرووا سيوفهم من دماء أعدائهم فلم يعطوا الدنية في الدين وصدّقوا أقوالهم بعظيم الأفعال, فقتلوا قُطعانهم وأسقطوا طيرانهم, ولم يجرؤ الجبناء على الاقتراب من عرين الأُسود فلجؤوا إلى حيلة الضعيف العاجز اليائس في دلالةٍ واضحةٍ على شدة الرعب والخوف من أولياء الله.

الشيخ أبو يحيى الليبي حفظه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت