فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 3505

-المحاور:

بدايةً شيخنا الكريم نود شكركم على إتاحة هذه الفرصة لنسألكم بعض الأسئلة, فحياكم الله وبارك فيكم.

-الشيخ أبو حمزة المهاجر رحمه الله:

وأنتم حياكم الله وبارك الله فيكم ونفع بكم وسهّل أمركم وجزاكم الله خيرًا.

-المحاور:

شيخنا الكريم ما هو واجب المسلمين عمومًا والدولة الإسلامية خصوصًا تجاه مسألة الأسرى في سبيل الله؟

-الشيخ أبو حمزة المهاجر رحمه الله:

الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وبعد: فنحن المسلمون نقرأ كتاب ربنا ونحفظ قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً} , ويقول أئمة التفسير في هذه الآية, قال الإمام البغوي -رحمه الله-:"يعاتبهم على ترك الجهاد والمستضعفين أي عن المستضعفين", وقال ابن شهابٍ:"في سبيل المستضعفين لتخليصهم"انتهى.

وقال ابن عربي رحمه الله- عن الأسرى:"فإن الولاية معهم قائمة, والنصرة لهم واجبة بالبدن بألا يبقى منّا عينٌ تطرف حتى نخرج إلى استنقاذهم". ورجّح الإمام النووي رحمه الله في روضة الطالبين, أن استنقاذ الأسرى فرض عين على كل مسلم تمامًا كفرضية الجهاد إذا دهم العدو أرض المسلمين, فقال:"لو أسروا مسلمًا أو مسلمين هل هو كدخول أرض الإسلام؟ وجهان, ثم قال رحمه الله: وأصحّهما نعم, لأن حرمته أعظم من حرمة الدار"انتهى كلامه رحمه الله. ثم هل بقي لنا خيار بعد الأمر النبوي الواضح, كما في الحديث الصحيح:"فكّوا العاني", يعني الأسير.

القارئ/ أبو الحسن الحسني:

وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت