فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 3505

بأكملها لذا فقد دفعنا فديةً لإطلاق سراح رجلٍ من المجاهدين ربع مليون دولار دفعةً واحدة كونه كان أميرًا لولايةٍ هامة وطالب علمٍ ورجلاً صاحب تجربةٍ عزّ وجود مثله, قال الإمام مالك رحمه الله:"واجبٌ على المسلمين أن يفدوا الأسارى بجميع أموالهم".

وإننا نعلن أن فكّ أسر أغلب المجاهدين ممكنٌ بالمال إذا توفّر فأين أغنياء المسلمين؟ وأين صدقاتهم؟ وأين واجبهم؟

ولا نقول إلا كما قال ابن العربي رحمه الله:"فإنا لله وإنا له راجعون على ما حلّ بالخلق في تركهم إخوانهم في أسر العدو وبأيديهم خزائن الأموال"انتهى كلامه رحمه الله.

المعلّق:

ولم تكن موجات غزوة الأسير لتغرق أعداء الله في بغداد وحدها بل عمّت الأمواج أنحاء العراق, فركب فرساننا ثبج بحرٍ خبروا أمره وسبروا غوره, فشنوا على المرتدين في غرب العراق صولةً أرعبت غائبهم وأطفأت شاهدهم, وكان كماتها رجال القائم المجرّبين وصناديدها الصابرين.

الشيخ أبو يحيى الله حفظه الله:

فلئن حطّ الشيخان ركابهما في الجنة -كما نحسبهما والله حسيبهما- فقد أسلما الراية لجيلٍ من الرجال لا يعرفون وهنًا ولا ضعفًا ولا يرضون ذلاً ولا خنوعًا, ولا يستسيغون دنية ولا دناءة ممن صار حبّ الجهاد يجري في عروقهم مجرى الدم وتربوا على معاني العزة والإقدام والشجاعة والبطولة, وما منهم إلا وروحه على كفّه كلما سمع هيعةً أو فزعة طار إليها يبتغي الموت أو القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت