تركستان الشرقية ..
الأمةُ المنسيّة ..
تقع تركستان الشرقية في قلب آسيا وتحيط بها دول إسلامية من جهة الغرب , ويحدّها من الجنوب دول آسيا الوسطى , من الشرق الصين الشيوعية، وتبلغ مساحتها مليون وثمانمائة ألف كليو متر مربع.
عرفت الإسلام في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه فدخلها على يد القائد قتيبة بن مسلم الباهلي وذلك في عام86هـ ووصل إلى عاصمتها كاشغر وفي القرن الثالث اعتنق أحد ملوكها الإسلام فتبعه على ذلك بقية قومه ودخلوا في دين الله أفواجا، فكان ذلك سبباً في انتشار الإسلام في تلك الأرض، وعاشت تركستان بعدها عصرها الذهبي ونعمت بحكم الإسلام فيها، فقدمت للحضارة الإسلامية كنوزاً عظيمةً في كثير من المجالات وخرج منها أعظم علماء الإسلام ومفكريه ونظراً لأهمية موقعها الجغرافي أطلق عليها المسلمون قديماً: مفتاح آسيا , ووصفها المؤرخون بأنها إحدى جنان الله في أرضه , وبعد أن عاشت في ظل الحكم الإسلامي قروناً عديدة تسلط عليها الملاحدة فاحتلوها ونهبوا ثرواتها، فاستولت عليها الصين وضمتها إلى أرضها وحاولت طمس هويتها فغيرت اسمها إلى شينج يانغ أي الأرض الجديدة وذلك في عام 1949مـ أي بعد احتلال المسجد الأقصى على يد اليهود بعامٍ واحد، ولم تنل قضيتها ما تستحقه من اهتمام المسلمين لها على الرغم من أن المسلمين ما زالوا يفخرون وينعمون بما أضافته للحضارة الإسلامية وقد حاولت الصين الملحدة طمس كافة المعالم التاريخية لها فقامت بتقسيمها إلى عدة مناطق وشجعت الصينيين على الهجرة المنظّمة إليها في محاولة منهم لإذابة الكيان الصيني الملحد في الكيان الإسلامي، وبعد أن كان أهل السنة المسلمون فيها يشكلون أكثر من 90% من أهلها وكان عددهم يتجاوز 25مليوناً أصبحوا الآن يشكلون 40% فقط ولا يتجاوزون ثمانية ملايين وأصبح الملاحدة يسيطرون على ثروات المسلمين الضخمة هناك والتي تزخر بها بلادهم من الذهب والفضة والنحاس والحديد والفحم واليورانيوم إضافة إلى أنها تعوم على آبار ضخمة من النفط والغاز الطبيعي.