(بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله المبدىء المعيد العزيز المجيد الغني الحميد ذي العفو الواسع و العقاب الشديد , من هداه فهو السعيد السديد ومن أضله فهو الشقي الطريد , وأصلي وأسلم على أشرف من أظلت السماء و أقلت الأرض.
روحي الفداء لمن أخلاقه شهدت *** بأنه خير مبعوث من البشر
عمّت فضائله كل البلاد كما *** عم البرية ضوء الشمس والقمر
أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، اللهم إني أسألك الإخلاص في كل كلمة سأقولها فتقبل مني إنك أنت السميع العليم، أما أنت يا أمتي الغالية يا أبناء الإسلام إنه لا يخفى على عاقل في هذا الزمان أن أحوال المسلمين وما يعانونه من تقتيل وتشريد وهتك الأعراض في شتى بقاع الأرض ولا يخفى أيضاً مما يمارسه أعداء الإسلام ضد المسلمين من سفك الدماء واستذلال المسلمين.
يا إخوتي ما وصلنا إلى هذه المرحلة من الذل والمهانة إلا عندما علم أعداء الدين أن فريضة الجهاد قد غيبت عند أبناء الأمة وأن الأسود رضت بالقعود ولم يعد لها إلا إسكات شهواتها قال الله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .
والله يا إخوة الإسلام لا سبيل لاستعادة هيبتنا وكرامتنا ولا سبيل لرفع رايتنا ونصرة ديننا إلا بالجهاد في سبيل الله، يا إخوة التوحيد إن الجهاد في سبيل الله في هذه الأيام من أوجب الواجبات وأجلّ القربات إلى الله سبحانه وتعالى، وحذار يا إخوتاه من المرجفين والمنافقين الذين يتكلمون ويثبطون عزائم الشباب ويخضعون مشاعرهم فإنهم والله كالسم الزعاف يسري في جذر الأمة فهبوا يا شباب التوحيد وأقبلوا على الله عز وجل وانفروا إلى أرض الجهاد إلى أرض العز ولا تخافوا في ذلك لومة اللائمين، والله يا إخوتاه إن ذنوبنا كثيرة وخطايانا عظيمة ومعاصينا جليلة فوالله لا يغسلها إلا دم شهادة ولا يمحوها إلا أن تدك وتقطع أجسامنا في سبيل الله، إن الجهاد في بلاد الرافدين من أوجب الواجبات وأقرب القربات إلى الله وأبشركم بأن الإمارة والدولة الإسلامية قد أعلنت في العراق بإذن الله عز وجل , وما قامت هذه الدولة والإمارة إلا بدماء وأشلاء قطعت في سبيل الله قدمها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه -نحسبهم والله حسيبهم- فانفروا إلى ساحات الجهاد بالنية الخالصة لله عز وجل في كل مكان وخاصة في العراق وأقدموا إلى العمليات الاستشهادية فإنها أفضل الجهاد في هذه الأيام وأكثر ما يرعب ويثخن في الأعداء وأسرع وأقرب طريق إلى الجنة.
إخوة الإسلام لقد تفتحت أبواب الجنان في بلاد الرافدين وفي كل يوم يُزف إلى الحور خاطبوها فهل من مشمر يا إخوتاه؟ أما أنتم يا إخوتي المجاهدين والله إن الله اصطفاكم لأمر عظيم واستخدمكم لنصرة دينه وأوليائه فإياكم أن تضعوا السلاح وتلفتوا وجوهكم إلى الورى وأحذركم يا إخوتاه وإياي من الذنوب والمعاصي فإن الإنسان قد يحرم الخير وقد يحرم الخاتمة بالشهادة بذنب يصيبه فالله الله في أنفسكم وإخوانكم فأقبلوا على الله عز وجل في الصفوف الأولى ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين , واثبتوا على هذا الطريق فإنه والله طريق العزة والكرامة وإنه سبيل الوصول لرضا رب العالمين، أسأل الله أن يلحقنا بإخواننا الذين سبقونا ويجمعنا معهم في الفرودس الأعلى وأن يتقبلنا برحمته ولا يحرمنا بذنوبنا وأن يرزقنا الشهادة بصدق مقبلين غير مدبرين صابرين محتسبين وأن ينصرنا والمسلمين ولا يخيب رجاءنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.
اللهم اجعلني من الذين يثخنون في الأمريكان وأعداء الإسلام اللهم يسر لي سبيل التنكيل بهم يا