مثالٌ للصدق والمحبة , صافي الروح , خفيف الظل , جميل العشرة , سهل الصحبة , قليل الكلام , كثير الفعال، تجسدت فيه روح الولاء والبراء , سمع قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ} فقال لبيك وسعديك، فجهز سيارته وودع أهله وعشيرته , فتقدم إلى مركز للشرطة المرتدين في ولاية ديالى أرض الصمود والأسود، فألهب أرضهم بالنار وأرسلهم إلى جهنم وبئس القرار , وصعدت روحه الطاهرة إلى الجنان تنعم بجوار الملك الرحمن، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار، أعادوا سير الخالدين الأخيار فكانوا قمماً في الحب والإيثار فرحمك الله يا أبا حذيفة وأسكنك فسيح الجنان.
صوت الشيخ المجاهد أبي بصير الوحيشي حفظه الله:
(إن أجدادكم هم من فتح فلسطين والشام والعراق، ووصلت خيولكم إلى أبواب فرنسا وتخوم الصين , وأبناؤكم هم من سطر أروع صور البطولة في بغداد وكابل والقوقاز والبلقان وغيرها , وكان لهم مجد وشرف تدمير أمريكا.
فاستعدوا للحرب، واصبروا وصابروا ورابطوا ووطنوا أنفسكم عليها، فلا يأتي نصر بدون حرب وتضحيات).
صوت الشيخ أبي حمزة المهاجر حفظه الله:
(فنهض رجال الإسلام وشباب الأمّة يذودون عن حِمى الدّين عاقدين العزم أن يفتحه الله على أيديهم كما فتحه أجدادهم الصّحابة وكان لهم ما عزموا , فأعلن الصّليب هزيمته وخسارته لمعركته , وبدلاً من المواجهة لجأ إلى حيل إبليس فكلما انقطع حبلٌ ألقى الشيطان إليه آخر , وفي صفقة خسيسة خبيثة مع مجوس إيران سُلّم العراق مرّةً أخرى إليهم. فقد أدرك اليهود أن أشدَّ النّاس حقداً على أهل السّنة هم الرّوافض المجوس , كما أنّهم خير الملل عوناً لهم على الإسلام و أهله {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ) .
وصية أبي حذيفة الأنصاري إلى أهله قبل تنفيذ العملية:
-المصور: أبو حذيفة وصية أخيرة للأهل.
-أبو حذيفة: واللهِ أقول لهم لا تحزنوا فإن الملتقى الجنة بإذن الله.
-المصور: وصية خاصة للوالدة إذا كانت طيبة بإذن الله.
-أبو حذيفة: أقول لأمي والله ما وجدت في هذا الكون أحن من أمي , أقول لها اصبري وصابري فإن الملتقى الجنة بإذن الله عز وجل.
المصور يبكي.
أبو حذيفة: والله إن هذا الطريق لا يُبكَى عليه.
-المصور: والله نحن فرحانين لك والله , هؤلاء الرجال الصناديد .. الله يبارك فيك.
-المصور: وصية لجميع المسلمين والإخوة:
-أبو حذيفة: أوصي المجاهدين خاصة والمسلمين عامة أو صيهم بتقوى الله عز وجل , وأوصيهم بكثرة ذكر الله وكثرة الاستغفار والله إنها تجلب السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة. وإلى الشيخ أسامة حفظه الله، أبشر فإن لك جنوداً لا ينامون على ضيم، وإن لك جنوداً والله أُسْد وأبشر بما يسرك بإذن الله عز وجل.
-المصور: إن شاء الله الحور العين بإذن الله الحور العين بعد ساعات قليلة بإذن الله.