وصية أبي دجانة المكي:
(بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} .
أقول لكل من تخلى عن نصر دين الله تعالى وقعد مع الخوالف , أقول لشباب الإسلام ورجاله الذين تركوا إخوانهم للقتل والتشريد على أيدي عباد الصليب وأذنابهم أقول لهم اتقوا الله تعالى وهبوا لنصرة الدين وانتفضوا للثأر عن أعراض الحرائر والتحقوا بركب المجاهدين في سبيل الله تعالى ولا تلتفتوا إلى الدنيا وزينتها فإني لكم ناصح أمين وعليكم مشفقٌ حزين، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} .
وأقول لإخواني المجاهدين في سبيل الله اثبتوا على هذا الدرب وامضوا فيه سائرين فما نبغي إلا إحدى الحسنيين , ولا تستوحشوا لقلة الناصر وخذلان الأخ والصديق, فهذا دين الله العزيز والله القاهر فوق عباده , والله الغالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وختاماً، سلامي إلى إخوتي المجاهدين في سبيل الله تعالى وسلامي إلى أهلي وأحبائي وأقول لهم لا تجزعوا لفراقي ولا تحزنوا، فما هي إلا كمسّ القرصة نكون بجوار الرحمن جل في علاه ونتلبط في نعيم الجنان نسأل الله تعالى أن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم ونصراً لدينه وذلاً لأعدائه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم أبودجانة المكي).