كان من أكثر الناس محبةً للجهاد وولاءً لإخوانه وأمرائه, وحين قُتِل الشيخان رحمهما الله أقسم أن يقتصّ ويشفي صدره من أعداء الله, فطلب الانغماس فيهم بشاحنةٍ مفخّخة واختار له هدفًا مشتركًا اجتمع فيه حشدٌ من الصليبيين وأذنابهم من البيشمركة المتصهينين والحرس الوثني المرتدين, كانوا جميعًا في نقطة تفتيشٍ شمالي الموصل, فأشعل في أجسادهم وقلوبهم نارًا تزيد وما تنقص, ورحل قرير العين هانئها.
أبو البراء الشمالي (رحمه الله) :
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا وأن يتقبلنا في عداد الشهداء, ونصيحتي للإخوة المجاهدين عامة بتقوى الله سبحانه وتعالى, وأوصيهم بالثبات الثبات, والصبر الصبر, واليقين اليقين, والحذر الحذر, والتوكل التوكل على الله عز وجل, فإن هذه الوصية هي أركان العمل وأركان الجهاد وأركان الاستمرار في سبيل الله سبحانه وتعالى, وهذه الوصية هي وصية شيخنا الشيخ وزير الحرب أبو حمزة المهاجر -تقبله الله في عداد الشهداء- لفوارس بغداد ولجنود الدولة الإسلامية, وأنّ هذه الغزوة -بإذن الله عز وجل نتوكل على الله- هي ثأر لأمير المؤمنين وثأر لوزير الحرب أبو حمزة المهاجر, أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا بهم في عداد الشهداء, ووالله إنا لا نذرف الدموع بل نسكب الدم الدم على أعداء الله سبحانه وتعالى, ووالله نقول لأعداء الله سبحانه وتعالى من الصليبيين والمرتدين عامة وأذنابهم الصفويين الرافضة أنكم لا تفرحوا بمقتل شيخنا وأميرنا ووزير حربنا وقادتنا أمثال المشايخ أبو صهيب رحمه الله, وأبو أحمد العثري تقبله الله عز وجل, والإخوة عامة وممن اعتقلتموهم وكبلتموهم في السجون, فلتعلموا يا عباد الصليب أن الرحم الذي أخرج أبو مصعب الزرقاوي ويوسف العييري وأبو النور المقدسي وأبو الليث الليبي وأبو حفص المصري هو الذي سيخرج لكم جيلاً سينسيكم أيامهم