فهرس الكتاب
ثانيًا: نحنُ نتبنى مِن خلالِ فهمِ النصوصِ الشرعيَّةِ عدمَ استعداءِ مزيدٍ مِنَ الأعداءِ على الشعبِ المستضعَفِ في الشامِ، حتى لو حَصَلَ الخِذلانُ والتآمر، ونَكِلُ أمرَ مَنْ خَذَلَنا مِنَ الحُكوماتِ والأنظمَةِ العربيَّةِ إلى اللهِ -عزَّ وجّل- ونعلمُ أنَّهُ أحكمُ الحاكمين، وأنَّه لن يُضيِّعَنا ولن يَغفُلَ عمّن خَذَلنا وتآمرَ علينا.
ثالثًا: لن نرفضَ أيَّ دعمٍ أو إغاثَةٍ أو مُساعدَةٍ تُساهِمُ في إسقاطِ النظامِ بغضِّ النظرِ عن نوايا صاحبِهِ، وتقاطُعِ مصالِحِهِ معَ المجاهدينَ في الشامِ من بعضِ الوجوهِ دونَ الارتهانِ لمشروعِهِ وتنفيذِ أجندَتِهِ، وكُلُّ من يشترِطُ علينا ذلِكَ فمعونتُهُ ردٌّ عليه، وكفى بالله وليًّا وكفى بالله نصيرًا.
سؤال: هل لمستُم ارتهانَ بعضِ الكتائبِ لبعضِ الأنظمَةِ العربية الوظيفية؟
أبو عبد الملك الشرعي: الساحةُ الشاميّةُ كغيرِها مِنَ الساحات؛ تشتَمِلُ على الصادقينَ المُخلصين، وعلى الانتفاعيين الوصوليين، وعلى الأدواتِ والمُستأجَرين، والعِبرَةُ بالغالبِ على الساحةِ والمؤثِّرِ فيها، وهُم -بحمد الله- صادِقونَ مُخلِصونَ مِن جميعِ الفصائلِ الإسلامية؛ نحسَبُهم ولا نُزكِّيهم على الله، وكذلِكَ؛ فإنَّنا نعتَقِدُ أنَّ كثيرًا مِن كتائبِ الجيشِ الحُر صادِقونَ في إسقاطِ النظام المجرِم، ونحنُ على تواصلٍ معَهُم، لتحديدِ الاتجاهِ الصحيحِ للبوصَلَةِ بعدَ حُصولِ ذلِكَ؛ بما يتوافَقُ معَ الشريعَةِ الغرّاء.
سؤال: هل قتالكم للدولةِ الإسلامية في العراق والشام قتالٌ بِعلَّةِ البغيِ أمْ بِعلَّةِ العَمالةِ للنظام السوري؟