فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 3505

لا تتركوا هذا المعتوه الخرف يفسد النسيج الاجتماعي بين المسلمين في ليبيا، قفوا موقفًا يُحسب لكم تاريخيًّا، وقبل ذلك دينيًّا، أخرجوا أبناء كم من تحته، فو الله إنما يحرضهم على الفتنة وقتال المسلمين، وتفريق الصف، وتشتيت الشمل، فلا تركنوا إلى الذين ظلموا، بل كونوا دعاة للحق ناصرين له، مؤيدين للشريعة وتحكيمها، واحذروا ممن يستغلكم، أو يستغل القبائل لتنفيذ مآربه ومخططاته، والله المستعان.

الرسالة الثالثة:

إلى أعداء الدين، والعَلمانيين، وأذناب اليهود والصليبيين؛

اعلموا أنكم بمحاربتكم للدين، وشريعة الله؛ أنتم الخاسرون؛ لأن الله تعالى قال: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] ، فالنصر حليف أولياء الله، والهزيمة لأعداء الله، هذا ما ينبغي عليكم أن تدركوه، فمهما حاولتم من تشويه لأنصار الشريعة وللمجاهدين في سبيل الله؛ فإنكم إلى زوال بإذن الله، مهما جمعتم من الحشود، فإنكم تواجهون مَن يؤمن بقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 173 - 175] .

إنكم تقاتلون قومًا الموت في سبيل الله هو مُناهم وهدفهم، إنكم تقاتلون أهل القرآن وأولياء الله، والله يدافع عن أوليائه.

أبشروا بحرب من الله عليكم؛ كما قال تعالى في الحديث القدسي: (مَن عادى لي وليًّا؛ فقد آذنته بالحرب) .

إنكم بموقفكم هذا، وحربكم هذه؛ تقفون عونًا لليهود والنصارى في محاولتهم القضاء على الإسلام؛ فهم يخدعونكم بأنكم تحاربون الإرهاب، وإنما أنتم تحاربون الإسلام وأهله، ومهما حاولتم؛ فإن شريعة الله باقية، وأنصارها باقون، وعلى الدرب ماضون، ولن يمنعنا مِن إقامة الدين والدفاع عن أهلنا وأعراضنا شيء بإذن الله تعالى، فنحن نتعبّد الله بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت