فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 3505

وتعملون ما لا تحسنون؛ تحاربون أهل الخير والإيمان من حيث لا تشعرون، ففرح بكم الأعداء، لتوجيهكم سهام الحرب لمَن هم مع الغرب في عِداء، فإنكم ساعدتموهم، وخففتم عنهم الأحمال، فهلّا استفاقت عقولكم النائمة في أعمق سبات أصاب الأمة؟! هلّا تفطّنتم لما يُدبّر للمسلمين مِن مكايد وخطط؟ أم لا هم لكم بالمسلمين؟!

فإن كان كذلك؛ فلا أقل مِن أن تتركوا مَن اهتم لشأنهم، ودافع عن عرضهم وأرضهم، وبذل الأنفس والأرواح، إن لم تكونوا مع أهل الحق؛ فلا أقل مِن أن تسكتوا عن الطعن فيهم.

هدانا الله وإياكم لسلوك الصراط المستقيم، وللعمل لنصرة شرعه الحكيم.

أهلنا الأعزاء؛

اعلموا أن قتالنا اليوم مع الطاغوت حفتر ومَن معه، ليس إلا دفاعًا عنكم، وعن دياركم، وعن مستقبل بلادنا؛ لئلا تضيع في أيدي هؤلاء الدكتاتوريين المجرمين، الذين لا يعرفون إلا لغة الاستبداد والطغيان، ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، فهذا الطاغوت هو مَن فرض المعركة علينا، متهمًا لنا زورًا وبهتانًا أننا وراء تردّي الأوضاع في المدينة، وأننا إرهابيون متطرفون، وأننا خوارج، ونحن نبرأ إلى الله من هذه الاتهامات، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

نعدكم أننا سنكون لكم عونًا، دماؤنا وأنفسنا فداء لكم، وأننا على العهد ماضون؛ لإقامة شريعة ربنا، ومنع أي مشروع عَلماني غربي يُفرض على المسلمين.

كما ندعو كل مَن يقاتل مع هذا الطاغوت؛

إلى تركه، والتبرؤ منه؛ فحربه خاسرة، ومصيره إلى زوال، لا تكونوا أتباع كل ناعق ليقودكم؛ فإن الإنسان لديه عقل وتمييز، فتبصّروا، واعرفوا الحق ثم اتبعوه.

ثم نداء إلى شيوخ القبائل وأعيانها؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت