فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 3505

عليهم، وبغضًا لهم؛ حتى يتمكنوا من نشر ما يريدون مِن فكرهم وثقافتهم البعيدة عن الدين، وعن تقاليد المجتمع الليبي المسلم.

وقد صدّق الكثير من الناس أكاذيبهم، وصاروا ينادون باجتثاث المجاهدين بأي وسيلة؛ لأنهم في نظرهم هم المفسدون للبلاد والعباد، قاموا بهذا التشويه الممنهج لفترة طويلة، حتى يترسخ في عقول الناس أن المجرمين هم المجاهدون، وأن المصلحين هم العَلمانيون.

أهلنا وإخواننا؛

هذه هي الصورة الحقيقية للواقع؛ حرب على الدين وأهله، وإن أصحابها لا يظهرونها لنفاقهم وخداعهم، صوّروا للناس أننا خوارج وتكفيريون، وأننا نستحل دماء المسلمين، وننتهك حرماتهم، حتى يبرروا بذلك حربهم علينا.

إننا كررنا مرارًا وتكرارًا: أننا أكثر الناس بعدًا عن منهج الخوارج، والمناهج المنحرفة الداعية لقتل المسلمين وتكفيرهم، وما تأميننا للمرافق الحيوية؛ كالمستشفيات والمدارس والمداخل البرية والبحرية: إلا حرصًا منا على المسلمين، وعلى ممتلكاتهم، وحماية لأعراضهم وأموالهم، لكنّ هؤلاء العَلمانيين غاظهم التفاف الناس حول شباب أنصار الشريعة، وتعاونهم معهم؛ لأنهم أبناؤهم وإخوانهم وأصحابهم، فانزعج العَلمانيون مِن هذا؛ لأنه سيعيق مشروعهم، حتى كرروا إلصاق التهم بالمجاهدين في الإعلام، دون تبيّن ولا دليل، فهلّا أنصف أولئك الأقزام، وسموا الأشياء بمسمياتها؟ بعيدًا عن الهوى والتلبيس، ومحاولة منهم لتهييج الرأي العام على هذه الثلة القليلة من الشباب، والتي آلت على نفسها العمل من أجل نصرة الشريعة والدفاع عنها، متحمّلين في ذلك كل العوائق والصعوبات، فهم مَن سلمت صدورهم، وطابت سرائرهم، وأمنهم الناس في غيابهم وشهودهم، أعمالهم الخيرية ذاع صيتها وانتشر، فالقريب والبعيد يسمع بها ويراها، فبدلًا مِن إعانتهم: نجدهم يلبّسونهم التهم والأحكام، فهؤلاء بدلًا من تعليم الناس العلم النافع، تجدهم يعلمونهم هذه الأمور، فيرددها بعض الناس، وهم يجهلون معانيها، وإنما وافقت الأهواء، فقُبِلت عندهم؛ لأن أكثر الناس لا يعلمون، وأكثرهم عن الحق غافلون.

فيا مَن تلعبون هذه اللعبة القبيحة؛ أربعوا على أنفسكم؛ فإنكم تقولون ما لا تفعلون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت