والأمان والاستقرار، وهي عكس ذلك؛ فهي الفتنة الكبرى، والشر المستطير، الذي ما دخل دارًا مِن ديار المسلمين إلا حلّ فيها الخراب والفرقة والشقاق.
ثم مِن أسباب ما نحن فيه كذلك: التنازع على الدنيا والمناصب والسلطة، ونسيان فضل الله علينا؛ أنه نصرنا وهزم عدونا.
أهلنا الشرفاء؛
يجب عليكم أن تدركوا حقيقة المر، والصورة الصحيحة لهذا الواقع، إياكم أن تنطلي عليكم حيل المنافقين الذين يظهرون ما لا يبطنون؛ يزعمون أنهم يريدون الخير للبلاد والعباد، وهم دعاة الفتنة والشر؛ فما إن تفشل مخططاتهم ومكايدهم، حتى نراهم يهرعون هاربين إلى أحضان الغرب الذي رباهم على حرب الدين وأهله.
إن ما تمر به بلادنا وبلاد المسلمين عامة؛ راجع إلى الحكام الخونة العملاء؛ الذين ليس لهم هم إلا أن يرضى عنهم الغرب، ويسرقوا أموال المسلمين، والله المستعان.
وما الحرب القائمة اليوم على المجاهدين في ليبيا وغيرها؛ إلا جزء مِن هذه العمالة؛ فإن هؤلاء ما فتئوا يسعون إلى طمس معالم الدين، ومحاربة أهله، ونشر معتقداتهم المنحرفة، ومشروعهم الخبيث لتغريب المسلمين؛ لأنهم يعلمون أن أهل هذه البلاد: متمسكون بدينهم، ليس بينهم طوائف ولا أديان، وليست بينهم النزاعات القبلية والحروب الجاهلية، فسعوا بكل قوة بعد الثورة مكملين ما كان يقوم به القذافي؛ من إشعال نيران هذه الفتن جميعًا، فحاربوا الدين وأهله، وشوهوا صورتهم أمام الناس في إعلامهم الخبيث الكاذب، إعلام الشر والفساد، ثم قاموا بافتعال العصبيات القبلية، والنعرات الجاهلية؛ مثل الدعوة إلى تقسيم الغرب والشرق، وإخراج أهل الغرب وقبائل الغرب من برقة، فصاحوا بهذا في إعلامهم وقنواتهم، حتى تلقّف هذا الصغير قبل الكبير، فأصبحت حديث الناس، وزُرعت في قلوب الكثير من الناس، وهي دعوة مِن دعاوى الجاهلية المنتنة، كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم.
العَلمانيون وأتباعهم، وهم يقومون بهذا، وينشرون هذه الفتن؛ نراهم ينسبون ما يحصل في البلاد للإسلاميين والمجاهدين من أنصار الشريعة وغيرهم؛ ليملؤوا قلوب الناس حقدًا