بعنوان"الوصيّة الذهبيّة إلى حكومة هنيّة".
تصادف وجود الشّباب في المسجد لمناورة كانت ستقوم بها الجماعة انطلاقا منه يوم الجمعة عصرا مع خطبة الشّيخ ممّا دعا إلى وقوف الشّباب في المسجد أثناء الخطبة لأهمّيّتها
بشكل استعراضي , ولم يكن في حسبانهم أيّ مواجهة مع حماس.
طبعا ليلة الجمعة قام الأمن الدّاخلي بخطف الشّيخ أبي معاذ -مسئول في الجماعة- ونائبِهِ على حاجز في رفح , والشّيخ ذهب معهم كإجراءات قانونيّة على أساس أنّهم سيطلقون سراحه بعدها على الفور , ولكن تفاجأ الشّيخ أنّهم في المقرّ احضروا أحد مشايخهم للحديث معه , فتناقشا في مسألة الحكم بغير ما انزل الله , ولما دخل وقت صلاة الفجر؛ صلىّ الشّيخ أبو معاذ معهم , لكن بعدها تفاجأ بأنّهم يطالبونه بخلع حزامه النّاسف .. فرفض.
فقاموا بإطلاق النّار عليه فأصابوه في صدره , ثمّ أخذوه وإخوانه إلى المعتقل في غزّة.
ثمّ يوم الجمعة صباحا , وتحديدا في السّاعة الثّامنة قاموا بمحاصرة أحد الأخوة على درّاجته النّاريّة وأطلقوا عليه وابلا كثيفا من النّيران أصاب درّاجته ونجا بحمد الله.
ونُنوّه إلى أنّ وزير داخليّة حماس فتحي حمّاد كان قبل الأحداث بأيّام وقبله الجعبري في رفح , وقد حصل بينهما وبين قادة القسّام هناك اجتماع , وقد قاما بالتحريض و بالتّعبئة الدّاخليّة , ممّا يدلّ على أنّ الأمر مدبّر مسبقاً.
وقد كان القسّام من فجر الجمعة يحاصر الشّوارع والمفترقات المؤدّية إلى المسجد , وكان قنّاصتهم على العمارات .. وصباحا كان بعض مجاهدي الجماعة يعتلون الأبنية المحيطة بالمسجد , فأرسل القسّام وفدا من ألوية النّاصر إلى الإخوة بما مفاده:"انزلوا من العمارات والقسّام سينسحب من الشّوارع", فوافق الشّيخ أبو عبد الله , ولكنّ القسّام أبى تنفيذ الاتّفاق وتقدّم أكثر.
خطب الشّيخ خطبته ورجع إلى منزله الذي كان قريبا من المسجد , إذ هو مقابل له , ودخل المجاهدون المسجد وجلسوا فيه دون أن يكون في علمهم ما تدبّره حماس.
-متى بدأت المواجهات و إطلاق النار على المسجد؟
قبيل العصر بقليل أطلق أفراد القسّام بضع طلقات على المسجد , فأخذ الشّهيد أبو طارق نائب