فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 3505

الشّيخ أبي عبد الله يذكّرهم بالله عبر مكبّرات المسجد , إلى أن حضرت صلاة العصر , فحضر الشّيخ أبو النّور إلى المسجد وصلّى بمن كان في المسجد ..

وقد منع أفراد حماس النّاس من الوصول للمسجد للصّلاة , حيث كانوا يحاصرون المسجد ولا يبعدون عنه سوى 100 مترا , وقلنا لهم -أفراد حماس- تعالوا للصّلاة فرفضوا , وبعد أن صلّى المجاهدون العصر؛ رجع الشّيخ أبو النّور إلى منزله وكان برفقته الشّيخ أبو عبد الله.

فجأة وبلا مقدّمات؛ أطلقت حماس النّار وبكثافة على المسجد بواسطة أربعة جيبات عليها دوشكا و 14.5 وقذائف"الآر بي جي"...

ورغم أن المجاهدين ذكروهم بالله وخوفوهم منه؛ لم ينزجروا؛ فقرّر المجاهدون دفع الصّائل عن أنفسهم ..

وحصلت الاشتباكات , واستمرّت إلى أن أيقنّا أنّ هدفهم هو إبادة جميع الموحّدين في المسجد ..

وقد كان في المسجد إصابات كثيرة؛ فنسّق الإخوة مع القسّام لخروج الشّباب المصابين؛ فوافقوا على ذلك .. لكنّ المفاجأة كانت بأن قام القسّام بإطلاق النّار على أقدام المصابين وإعدام عدد كبير منهم تجاور الخمسة شباب ..

بعض المجاهدين سلّموا أنفسهم وبقي الآخرون , واستمرّت المجزرة .. وهم يطلقون القذائف والرّصاص على المسجد إلى صبيحة اليوم التّالي إلى أن نفذ عتاد المجاهدون؛ فكانوا بين شهيد وأسير.

-كيف تمّ قتل الشيخين أبي النّور وأبي عبد الله؟

بموازاة الهجوم على المسجد تم محاصرة منزل الشّيخ وحاولوا اقتحامه ولكنّ مرافقي الشّيخ قاوموا الهجوم , واستمرّت الاشتباكات ما يقرب نصف يوم .. وعندما عجز القسّام عن اقتحام المنزل أحضروا براميل كبيرة من المتفجّرات ووضعوها تحت منزل الشّيخ ثمّ قاموا بتفجيرها , وشاء الله أن تسقط نصف العمارة وخرج الشّيخان إلى منزل مجاور لكن تمّ اكتشافهم وتفجير المنزل المجاور بهم , ممّا أدّى إلى استشهاد جميع المجاهدين وهم الشّيخ أبو عبد الله والشّيخ أبو النّور والشّهيد خطّاب مرافق الشّيخ أبي عبد الله , وأبو طارق نائب الشّيخ .. وننوّه إلى أنّ وزير داخلية حماس كان موجودا على دوار النّجمة يتابع الأحداث إلى أن تم قُتل الشّيخ أبو النّور ثمّ انسحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت