فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 3505

مسافة1000 كيلومتر سفراً لترى ابنها المعتقل مدة 15 دقيقة وهم واقفون في جو من الإرهاب. يعبثون بسلة الزيارة ويفتشونها ويبعثرون ويخلطون محتوياتها بشكل لا أعتقد أن اليهود يفعلونه مع الفلسطينيين المعتقلين.

فالحارس المكلف بتفتيش السلة (سلة تحتوي على الطعام الذي تجلبه الأسرة لأسيرها) يمنع كل شيء الثمر والزيتون يأمرك بنزع نواه كي يسمح لك بإدخاله وحين تفتيشه يتعمد خلط مسحوق الغسيل مثلا مع مواد الأكل فيدخل ملعقة وسخة في الشوكلاته ثم ينزعها ويضعها في المرق ثم ينزعها ويدخلها في الجبن وهكذا يعجنون كل شيء فما يجري بسجن القنيطرة بالمغرب ينذر بكارثة لا قدر الله لأن الضغط يولد الانفجار كما جرت العادة.

السائلة: وكيف تفسرون وأبناؤكم هذه الخطوة. إبعاد المعتقلين عن أسرهم وتجميعهم بسجن القنيطرة المركزي؟؟؟

أم عبد الله: هناك إشارة لا بد من ذكرها وهي أن هذا الترحيل كان انتقائيا ولم يتعرض له الجميع والمرحلون جلهم رفضوا ولم ينخرطوا في المبادرة الفاشلة التي أطلقها بعض السجناء من قبل بزعامة أبو حفص. وإخواننا يعتقدون أن هذا الإجراء جاء انتقامياً يصبون من وراءه إلى إذلال وتركيع هذه الفئة الثابتة الصابرة المحتسبة والأجهزة الأمنية تعتقد أنه لا بد من الضغط والإرهاب لتهييء الجو للتنازلات لطي هذا الملف والخروج من هذه الورطة الحقوقية التي أصبحت تسبب حرجا للنظام المغربي الذي يرفع شعارات حقوق الإنسان والقطيعة مع الماضي, خاصة أن بعض الأصوات بدأت ترتفع مشككة وداعية إلى إنصاف الشباب المظلوم وإطلاق سراحه وتعويضه على ما لحقه.

السائلة: على ذكر المراجعات فقد ترددت هذه الكلمة كثيراً فماذا تعني للمعتقلين وما موقفهم منها ومن الحوار بصفة عامة؟؟؟

أم عبد الله: أبناؤنا بينوا مواقفهم في مناسبات عدة وهم يعتبرون أنفسهم ضحايا مصالح وصراعات دولية وإقليمية وتصفية حسابات سلطوية أمنية ويعتبرون أنفسهم أبرياء. فعن أي شيء سيتراجعون أو يراجعون؟؟؟

أناس لم يحملوا سلاحا ولم يقاتلوا نظاما ولم يؤذوا أحدا جيء بهم من بيوتهم وحوكموا بالمؤبد والإعدام ظلما وعدوانا وشرد أبناؤهم وأسرهم ويطلب منهم التراجع والمراجعة. إن أولى الناس بالتراجع والمراجعة هم من اتخذوا معاناة إخواننا مطية لكسب المغانم وحيازة رضا الغرب وعلى رأسه أمريكا والاتحاد الأوربي. الأولى بالتراجع هم من أزهقوا الأرواح وانتهكوا الأعراض وعذبوا ولازالوا يفعلون ليومنا هذا وسجن القنيطرة وغيره والمعتقلات السرية خير دليل وأكبر شاهد على ذلك ... ثم إن هناك مسألة مهمة لا ينبغي إغفالها فقد صدعوا رؤوسنا بكلمة الحوار ... الحوار ... الحوار ... فكيف يستقيم أن يكون هناك حوار تحت الإكراه، فمنطقياً لا يمكن أن تضع أناساً يخالفونك الأفكار والقناعات داخل السجون بعد أن تعذبهم وتنتهك عرضهم وتشرد أسرهم وتجوعها لسنوات ثم تدعي أنك ترغب في محاورتهم للتراجع عن أفكارهم. هذا أمر لا يستقيم ولا يمكن لا عقلاً ولا شرعاً ولا منطقا.

وهذا أيضا غباء فما يدريك أن هذا السجين قد يأخذ برخصة المكره ويوافقك ظاهريا في كل ما تطرحه وترغب في سماعه منه.

السائلة: هل هناك نساء معتقلات في السجون المغربية؟؟؟

الحملة لم تترك أحدا قبل أيام فقط حوكمت بنت شابة صغيرة وهي طالبة جامعية تدرس القانون اسمها فوزية أزكاغ بست سنوات سجنا وهناك الدكتورة الطبيبة ضحى زين الدين تنتظر المحاكمة وقبل أيام أنهت أربع أخوات منهن طبيبتان حكمهن بأربع سنوات وغادرن السجن بتهمة تمويل الإرهاب والتحريض عليه والله المستعان.

السائلة: ربما أثقلت عليك وأطلت أختنا أم عبد الله فهل من كلمة أخيرة تختمين بها؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت