أم عبد الله: تبتسم بسخرية ومرارة وتردد: محسنين؟ جمعيات؟!!!
من كتب عليه الله وابتلاه في هذه البلاد أن يسجن في ملف الإرهاب فليس له إلا الله وحده لا شريك له.
منذ 2001 والأجهزة القمعية وفي إطار حملتها على الإسلام لم تستثن أحدا واعتمدت أساليب تجفيف المنابع كما يسمونها فأدخلت الناس والمجتمع في دوامة من الإرهاب والرعب والخوف إلى درجة أن الناس صاروا يخافون من المعتقلين ومن أهاليهم إلا من رحم الله وهم معذورون فلطالما سمعنا عن اختطاف قريب أو صديق لمعتقل ومحاكمته ب5 سنوات أو 4 بسبب أنه ساعد أسرة معتقل ما.
السائلة: كثيراً ما نسمع عن إضرابات عن الطعام بسبب ما يتعرض له الإخوة السجناء داخل سجونهم هلا عرفتينا ببعضها؟؟؟
حال الإخوة في السجون بين مد وزجر وقد عرف بعض الاستقرار نوعا ما منذ 2005 إلى 2007 وهذا ممنهج ومتعمد ويدخل في إطار الحرب النفسية الممارسة على أبنائنا وإخواننا فلا يكاد الوضع يعرف بعض الاستقرار النسبي حتى يعمدون إلى استفزاز المعتقلين بحرمانهم من أبسط حقوقهم والاعتداء عليهم وظلمهم. ومنذ تعيين المسمى"حفيظ بنهاشم"على رأس مديرية السجون في المغرب وأبناؤنا في مشاكل ومعاناة لا تنتهي وللعلم فهذا الرجل البالغ من العمر 75 سنة أو أزيد ولم يحل على التقاعد , تاريخه دموي معلوم للقاصي والداني وصنفته الجمعيات الحقوقية ضمن الجلادين المتورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في عهد الحسن الثاني وهو ضمن القائمة السوداء لهذه الجمعيات التي تطالب بمحاكمتهم على ما اقترفته يداه , ورغم كل هذا عين وأطلقت يده يبطش بها كيف شاء ومتى شاء دون مسائلة. وآخر ابتكارات هذا الرجل هو ما يجري حاليا لإخواننا في سجن القنيطرة حيث يتواجد أزيد من 220 معتقل ضمنهم قريب لي محكوم بالسجن مدى الحياة مؤبد.
السائلة: ماذا جرى بهذا السجن؟؟؟
قبل شهرين أو يزيد قليلا كان الوضع هادئا في السجون وفي ليلة باردة هوجم الإخوة في غرفهم بعدة سجون في جوف الليل من طرف فرق خاصة وحملوا بملابس نومهم فقط وحفاة الأرجل أركبوهم في آليات نقل بعد تغميض عيونهم وربط أيديهم للخلف وتوجهوا بهم نحو سجن القنيطرة. حملوهم من عدة سجون بعيدة من كل أنحاء المغرب مخالفين بذلك حتى قوانينهم التي تنص على مبدأ تقريب السجين من أسرته فطبقوا العكس وهو إبعاده عن أسرته مئات الكيلومترات.
بعدما أوصلوهم سجن القنيطرة الذي بنوا فيه جناحا خاصا بالسلفيين استقبلوهم بالضرب والتعذيب والتجريد من الثياب وصب المياه الباردة عليهم ورميهم في زنازين باردة بلا غطاء ولا فراش كافي فقط 3 بطانيات. نهبت كل أغراضهم وملابسهم وحتى كتبهم. وكل من احتج أو نطق بكلمة واحدة علق من يديه وعري وجلد حتى لم يعد يستطيع المشي على قدميه فقد حدثتني زوجة أحد الإخوة يسمى الخمال ورحل من مدينة طنجة أن زوجها لم يستطع الوقوف على قدميه المتورمة حين زارته بعد ترحيله إلى سجن القنيطرة وقد أخبرها أنهم علقوه وجلدوه وتبولوا عليه وعبثوا في عوراته وهذا حدث مع الكثير من المعتقلين المرحلين مؤخراً لهذا السجن الذي يضاهي أبو غريب.
فالمعتقلون لحد هذه الساعة يمنعون من كل شيء حتى من الراديو والكتب وسرقت ملابسهم حين ترحيلهم وبعضهم لا يزال يلبس نفس الملابس التي رحل بها منذ شهور ومن طالب بأغراضه عذب وجُرد من ثيابه وجلد.
وهذا الإرهاب لم نسلم منه حتى نحن الأسر فحين زيارتنا لهم أهانونا أشد الإهانة ومن خبثهم وحقدهم منعونا حتى من الجلوس على كراسي كما هو معمول به في كل الدنيا، ومدة الزيارة 15 دقيقة فقط فلكم أن تتخيلوا أسرة تقطع