مبنية على أسس غير راسخة عقدياً، كما كان كيانهم مليئاً بالثغرات والمغارات فدخل منها العلمانيون بمكرهم، ثم تلاشت عند أول فتنة وذابت كالثلج دون مقاومة.
المرحلة الثانية: نشطت المحاكم الإسلامية من نواحي سوق"البَكارة"وانتشرت جنوباً إلى أن وصل نفوذها إقليم"شبيلي السفلى"، ولكن فشل المحاكم كان متوقعاً حيث كان جسمها يحمل نفس الجرثومة التي أودت بحياة سابقتها، وفعلاً كعادة التيار الإصلاحي تنازل زعماء المحاكم آنذاك وسلّموا القياد لحكومة عرتة العلمانية برئاسة عبد قاسم صلاد، لأجل عدة كراسي من المجلس التشريعي استلمها زعماء المحاكم من حكومة صورية.
المرحلة الثالثة: وهي المرحلة الأخيرة حيث تحالفوا مع مجموعة من"البرلمانيين للحكومة المرتدة"وفيهم رئيس البرلمان، ومن يسمون أنفسهم بـ"المجتمع المدني"وهم وكلاء الأمم المتحدة ومن ينفد مخططاتهم في بلداننا، ومن بينهم المنظمات النسوية والحقوقية، وغيرهم من الحركات المعادية للإسلام.
كل هذا بحجة التوصل إلى حكومة وفاق وطنية، فخرج التحريريون من وحدة الكتلة الإسلامية وشقّوا صفهم الواحد جرياً وراء سراب الديمقراطية، ومن مطبخ مؤتمرهم بمدينة أسمرا (إرتيريا) تمت الخلطة الجديدة:"تحالف تحرير الصومال"لتكون وجبة مسمومة يقدمونها لشعبنا المسلم في وقت أنهكته الشدّة والفاقة، وذلك بعد أن مارسوا على شعبنا أبشع أساليب التخويف والتجويع، وبلغوا من المكر والخداع درجات، فلم يتركوا استخدام بعض رجالات الدين كحقنة للتخدير و ليقوموا بمهمّة طمأنة الجماهير باسم الدّين و وضعوا واجهة الاستقبال أناساً ممن ينتسبون إلى العلم ويحترفون بالدين.
وموقفنا من"تحالف تحرير الصومال"يتحدد من مبادئ ومواقف التحالف نفسه، إلى جانب أقوالهم المبحوحة وممارساتهم العملية، كل هذا يوضع في ميزان الشريعة الغراء، فيتحدد حكمهم من مدى قربهم وبعدهم من ديننا، وعلى الحكم الشرعي يتوقف موقفنا منهم، فلنذكر شيئاً من مبادئهم المعلنة: - قال صلى الله عليه وآله وسلّم: (إن من أشرط الساعة أن ترفع الأشرار) -
-يضم"تحالف تحرير الصومال"تيارات ذات عقائد متناقضة بعضها دينية منحرفة والباقي لا دينية علمانية بل فيهم من أسس لمحاربة الدين.
-تنازل زعماء المحاكم عن هويتهم الدينية: بدءً من الاسم"مجلس المحاكم الإسلامية"وقيادته ورموزه كما تنازلوا عن أهدافهم ووسائلهم.