وبحمد الله ونعمته نرى أن جهود المجاهدين تثمر وعجلتهم تدور أكثر، حيث بدأ يحرض على الجهاد من كان متوقفاً ومتشككاً من قبل، وبدأ يتدرب من كان همّه العمل في سلك التعليم فقط، وبدأ عدد كبير من أبناء الحركات الإسلامية غير الجهادية يمارس الجهاد مع إخوانهم المجاهدين.
وبهذا تكون الصحوة بفصائلها المختلفة تقترب تدريجياً إلى"منهاج النبوة"، ليتوحد الفهم والمنهج وتتوحد تباعاً فصائل الإسلاميين جميعاً بحبل الله، كما أمرها الله عزّ وجلّ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا {[آل عمران:103 [، وهذا طريق عملي لتوحيد صفوف المسلمين جربناه هنا كما جربه غيرنا سابقاً.
4.نرجو أن توضحوا لنا الحقيقة فيما يتعلق بتحالف تحرير الصومال وما هو موقفكم منه؟
منذ بداية العمل الإسلامي ظهر إلى جانب التيار الإسلامي الأصيل تيار الإصلاحيين التقليديين وهم يعانون من أزمة وعي خانقة، لما تبنى التيار الإسلامي الأصيل الصدع بالحق والاصطدام العقدي مع حكومات الردة قدم الإصلاحيون قائمة من التنازلات وأنصاف الحلول وإصباغ الشرعية على حكومات غير شرعية.
وفي وقت يشهد البلد احتلالاً صليبياً مباشراً استمرت من جانب الإصلاحيين محاولات كلها ترقيع ما لا يقبل الرقع، بخلاف ذلك يقوم المجاهدون بسد ثغرات الجهاد ويقدمون الشهداء الأبطال، ويذودون عن حمي التوحيد ويدافعون عن أراضى المسلمين، ويمشون قدماً نحو النصر والتمكين، وهم يأملون إلى إعادة الخلافة الموعودة على لسان نبينا - الصادق المصدوق - حيث قال صلى الله عليه وآله سلم في حديث حذيفة: (وستكون خلافة على منهاج النبوة) .
أمّا جهود الإصلاحيين للسيطرة عبر التغلغل في مؤسسات الجاهلية وتقاسم السلطة معهم تشهد الفشل الدائم والتراجع المستمر، فهم أشبه كمن يستنبت البذور في الهواء أو كالذي يبنى على موج البحر داراً، وسنذكر جزءً من مراحل هذه التجربة فيما يلي:
المرحلة الأولى: في عام 1995م انطلقت المحاكم الإسلامية من مناطق:"كاران""وسوق بعاد"و"صنعا"في العاصمة مقديشو، ثم بسطت سيطرتها على أجزاء مهمة من الأقاليم المتاخمة للعاصمة من جهة الشمال، ولكن فشلها كان أسرع من سحابة صيف، لأنها