فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 3505

-سلسلة من القصف المدفعي الدائم والهجمات الصاروخية على مواقع العدو، ومن أهمها القصر الرئاسي، المطار الدولي، الميناء، وجميع ثكنات العدو داخل العاصمة، مما جعل أصحاب هذه الأماكن كقطعان من الفئران يعيشون في كهوف مظلمة.

3.ما هي العلاقات التي تربطكم بفصائل الجهاد الأخرى وهل كلها من أهل السنة و الجماعة؟

لنبدأ من الجزء الأخير من سؤالكم الوجيه، أخي الكريم المجتمع الصومالي متدين بطبعه، وينتمي إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، أمّا شأن الصحوة الإسلامية في الصومال فقد انطلقت قبل أربعة عقود تقريباً، ظهرت لتواجه الجاهلية المعاصرة، التي توالي الكافرين ولا تحكم بما أنزل الله.

وقد أخذ الإسلاميون مواقف معادية ضد الحكام العلمانيين الذين هم من مخلفات الاحتلال الأوربي بعد رحيله، والتزموا على العموم منهج السلف في فهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بحيث يتبنى معظمهم عقيدة"الفرقة الناجية"، على اختلاف بينهم في درجات العلم والعمل، والفهم والتطبيق لتلك العقيدة.

أما المجاهدون (الطائفة المنصورة) الذين يتصدرون للحركات الإسلامية في الوقت الراهن فقد اكتسحوا الساحة بعد الحادي عشر من سبتمبر، وفرضوا فكرهم على كل من المجالات السياسية والعسكرية والإعلامية والدعوية، وتقدموا على غيرهم بصحة عقيدتهم وسلامة منهجهم مع نضوج فكرهم وإدراكهم لمدى المؤامرة التي تحاك ضد أمتنا المسلمة، كما يمتازون على باقي الحركات العاملة بما أعطاهم الله من قدرة إعلامية وعسكرية وأمنية وسياسية مكنتهم لمواجهة تلك المؤامرات بمنهج سليم وإدراك واقعي ووعي يستنير من الوحي، وتمكنوا من إحباط بعض المؤامرات، ولله الحمد.

أما العلاقة بين التيار السلفي الجهادي وغيره من الإسلاميين هي بالطبع علاقة تبادل الخبرات والتأسي بالأفضل والإقتداء بمن سن منهم سنة حسنة، فأهل الجهاد يقومون بدور الريادة والقدوة، ويقودون الآخرين نحو فهم أصح وعمل أفضل مما كان عليه باقي الإسلاميين .. ومما يدل على ذلك أن الجهاديين كثيرا ما يقومون بأعمال يمكن وصفها بأعمال"تجديدية"يحيون فيها ما اندرس من هذا الدين، فهم غرباء يواجهون الابتلاء في بداية الطريق!! ولكن بعد انفراج الوحشة وزوال الغربة يسهل لغيرهم سلوك طريقهم المعبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت