فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 3505

الحكومة المرتدة (كرزاي الصومال) ، فكان يوماً مشهوداً حافلاً مليئاً بالحفلات وتبادل التهاني والهدايا فكأننا في يوم العيد الأكبر.

وكان القاسم المشترك بين المجاهدين وبين المجتمع حولهم هو الفرح والسرور والاستبشار، وتعبيرهم أن هذا وسام شرف أكرم الله به المجاهدين، بل تزكية أفحمت المنافسين والمشككين في جدوى عملياتنا الجهادية، ومن عجائب حكم ربنا أن ساق الله للمجاهدين هذا الشرف على لسان أعدى أعدائه، هدية وصلتنا في وقت ابتلاء ومحن كان الواحد منا في أمس الحاجة للتثبيت فجاء أعداء الله يؤكدون لنا - وهم لا يشعرون - أننا على الحق والصواب، وأنّ جهادنا المتواضع يؤتي ثماره.

8.هل جرائم أمريكا ضد المجاهدين في الصومال بدأت بعد هذا الإعلان أم أنها وقعت قبله؟ كيف ذلك؟

نعم، لم تتوقف حملات تآمر الأمريكان على أمتنا المسلمة بصورة غير مباشرة؛ ففي الستينات من القرن الميلادي المنصرم استهدفت بعثات التنصير الأمريكية"The Peace Corps"والمدارس التابعة للكنيسة المارونية من ولاية يوتا الأمريكية المسلمين الصوماليين، ومنذ ذلك الوقت توسع الأمريكان في التغلغل بنشر كبريات شركات النفط والتنقيب التابعة لهم على الأراضي الصومالية، وقد استمرت أشغال كل من شركات"كنونكو"و"أمكو"و"تكسكو"و"شفرون"إلى أن سقط النظام الحاكم1991، ولكن الشركات رجعت إلينا في العام الذي تلاه مع القوات الأمريكية وهي أشد طمعاً وأكثر عنفاً. وذلك حينما شهدت الأراضي الصومالية تدخلاًمباشراً من علوج الجيش الأمريكي.

ففي عام 1412الموافق لـ1991م دخلت قوات كلها أمريكية بغطاء"Unitaf"ثم في العام التالي وصلت قوات"Unisom"المتعددة الجنسية مكونة من 33 دولة بقيادة الجنرال الأمريكي How Jonathan، وأصبح العالم يشاهد البث المباشر للحركات البهلوانية التي يجيدها المارينز والتي هي أشبه بسينما هوليود الخيالية أكثر من كونها حقيقة واقعية، حينها نقلت عدسات الكاميرات قوات"Rangers"وعلوج"Delta force"متحصنين بالمدرعات البرمائية يظهرون من أفق المحيط الهندي وبدؤوا يقتربون شيئا فشيئاً نحو شاطئ العاصمة"مقديشو"وهم يرفعون الصليب والسلاح، وكان الهدف من وراء كل هذا المهرجان تحقيق الولايات المتحدة"نصر بلا حرب!!"، ولكن انتهت بهم المسرحية بعد قتال مرير بفشل ذريع ولاذوا بالفرار، وقاد المجاهدين آنذاك الشيخ الشهيد عبد الله أحمد سهل وشارك فيها عدد من المجاهدين المهاجرين كأمثال الشيخ الإمام يوسف العييري (البتار) - رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت