ولم تكن المجازر الجماعية ضد المسلمين في البوسنة والهرسك وفي الصومال اعتباطا، بل كانت إبادة مقصودة وتآمراً على المسلمين حدثت تحت"الشرعية الدولية!!"وبمباركة المنظمات العالمية، وشارك في صنع فصولها الصليبية العالمية بقيادة كل من المجرم"بوش الأب"الذي كان على رئاسة البيت الأبيض، والبطريرك الأرثوذكسي الحقود"بطرس بطرس غالي"الذي كان السكرتير العام في هيئة الأمم المتحدة الملحدة، وكان المسلمون الذين تداعى عليهم الأمم -وما زالوا - الفريسة التي بين يدي الذئاب، وقد تكون من البواعث التي أدت إلى دخولهم عسكريا في الصومال:
-الخوف من قيام دولة إسلامية بعد انهيار النظام الذي كان يدور على فلك الأمريكان في أيامه الأخيرة:
وذلك بعد أن حققت مجموعة من المجاهدين انتصارات عظيمة على التيارات العلمانية وزعماء المليشيات الممتنعين من شرائع الإسلام في أكثر من مكان في داخل الصومال وخارجه، وفتح باب الإعداد والجهاد على مصراعيه، فأقبل الناس إلى الإسلام زرافات ووحدانا، حتى تمكن المجاهدون تطبيق الشريعة وإقامة الحسبة وشمّر الدعاة لتصحيح العقيدة وانتشر منهج السلف.
-بعد هزيمة نظام الإتحاد السوفيتي أمام المجاهدين الأفغان وتفككه إلى دويلات انحسرت الأيديولجية الشيوعية من غير رجعة، فتبعه انهيار حلف"وارسو"للكتلة الشرقية بأكمله، فاستعد الأمريكان لأخذ التركة وفرض هيمنتهم على باقي دول العالم، وتقدموا بطريقة أحادية للحكم وهو"النظام العالمي الجديد!".
والشاهد هنا أن الأمريكان بعد دراسات ميدانية ومعرفة الحالة التي يمر بها الصومال حينئذ؛ من ضعف في القوة وكثرة في الاختلافات المصطنعة بين أهلها، اختاروا ليجعلوها حقل التجربة لأفكارهم وأحلامهم، وتوصلوا إلى أن الصومال هي التربة الصالحة لطموحاتهم، فبدؤوا يزرعون فيها بذور"النظام العالمي الجديد"ويستنبتون منها، ليشهد العالم يوم حصادها وليصدروا بعدها إلى جميع دول العالم.
-رغم جهود المنصرين المتواصلة لم يتمكن الصليبيون من إنشاء أقلية نصرانية في المجتمع الصومالي، وهذا مما أقض مضاجع النصارى عبر القرون حيث حاولوا مراراً وتكراراً إيجاد نسبة مئوية تعتنق النصرانية ولو كانت ضئيلة جداً، ولكن بفضل الله ثم بفضل المجاهدين في سبيل الله باءت جهودهم بالفشل وآمالهم بالخيبة.