فلم يقبل الشعب الصومالي المرابط يوماً من الأيام فيما بينهم"نصراني"وإنما الذي يعرفونه هو"المرتد"الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: (من بدل دينه فاقتلوه) . ففي هذه المرة رأى الصليبيون فرصة لتجديد التنصير بالتي هي أخشن!! و أخذت هذه الحملة الصليبية والتي تدخل الأمريكان في الصومال عسكرياً شعار"Restore Hope Operation"بمعني"عملية إعادة الأمل"وما كانت إلاّ محاولة لإعادة الأمل الذي فقده عباد الصليب سابقاً.
ودليل ذلك أنهم كانوا يؤملون الجنود صورة مفبركة تعبر أن المسيح ظهر من سواحل"ليدو"الخلابة المنظر بالعاصمة مقديشو وهو في هيئة بخار ارتفع إلى السماء ليشكل صورة عيسى بن مريم عليه السلام، تعالى الله عما يقولون علو كبيراً ، ولتأكيد طبيعة الحملة الصليبية وصل رئيسهم المجرم"بوش الأب"مقديشو في عيد ميلاد المسيح عندهم كرجل فاتح ليمارس الطقوس الدينية مع جنوده في الصومال.
والحقيقة الغائبة عن المغرورين بالطريقة الأمريكية أن إمبراطورية"رعاة البقر" ( Cow boys) مبنية على فلسفة القهر والعدوان كما تنص عبارتهم المشتهرة على ألسنة الأمريكان"Violence is as American as apple-pie"بمعنى"العدوان أمريكيٌ تماماً كوجبة (أبل بي) الأمريكية التقليدية"، لهم قناعات راسخة في مثل هذه الأمثال، مما يجعل ممارسة العنف وإراقة الدماء عندهم متعة وديانة وعرفا وعادة يتوقون إلى فعلهما في جميع الأحوال، سواء كانوا في أتراحهم وأفراحهم وعباداتهم وألعابهم ومعاشهم ونزهتهم، فليس للضعيف فيما بين الأمريكان حق ولا نصيب، فأين حقوق الهنود الحمر والأمريكان من أصول إفريقية، والبرتريكان والهسبانك اللاتنيين، والأمريكيين العرب ... بل أين حقوق الإنسان للمحرومين والفقراء من البيض أنفسهم؟!!.
9.ما مدى قدرة الإثيوبيين الصليبين وأعوانهم المرتدين على الاستمرار في مواجهة المجاهدين؟
أبدا لا يستطيع الجيش الإثيوبي مواصلة الاحتلال العسكري وليس لهم قدرة طويلة في مقاومة المجاهدين، فقوة العدو المتواجدة في الصومال عبارة عن دوائر ثلاثة يساند بعضها بعضا فإذا اختل واحد منها يؤثر على جميع الدوائر الأخرى:
أما الدائرة الأولى: و التي تلي المجاهدين هي مليشيات الردة التابعة لحكومة عبد الله يوسف، فبعد أربع حملات يائسة شنوا بها على مواقع المجاهدين تلقوا ضربات موجعة من قبل