لقاء مجلة"نداء الإسلام"
مع الناطق الرسمي باسم"الجماعة الإسلامية المقاتلة"بليبيا، الأخ أبي بكر الشريف - 1417 هـ -
س) هل لك أن تعطينا نبذة سريعة عن حال المسلمين في ليبيا والآلام التي حلّت بهم من جرّاء تسلط الطاغوت القذافي؟
ج) الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله.
وبعد ...
لاشك إن الحالة المأساوية التي يكتوي بنارها المجتمع الليبي لا تكاد تخفي على من له أدنى متابعة لأحوال المسلمين، فغياب النظام الإسلامي - والذي هو كفيل بتحقيق النجاة والسلامة في الدنيا والآخرة - هو الذي أوصلنا إلى هذه الحالة.
والقذافي باعتباره حاكماً نصب على رقاب المسلمين في ليبيا لتنفيذ مآرب أعداء امتنا؛ قد قام بدوره المطلوب منه على اكمل وجه، والمتمثل في تحطيم شرائع الإسلام، بل وشعائره أيضا في نفوس الناس وفي واقع حياتهم على حد سواء.
والأمة - على الجملة وباعتبار دينها وأصولها وتاريخها - لابد أن يبقى فيها خير، فقد تمرض المبادئ بل وتموت في نفوس الكثير ولكن تبقى بقية تعمل على إزالة الفساد باليد واللسان، مصداقاً لقوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} .
وبالتالي فقد كان من المنتظر والمتوقع من شخص كالقذافي أن يتحرك ويجلب بخيله ورجله للقضاء على هذه البقية الباقية، لأنه يعلم إن هذه البقية - وحدها - هي القادرة بعون الله ومدده على تحطيم طغيانه وإزالة حكمه.