أما موقف"الجماعة الإسلامية المقاتلة"من هؤلاء العلمانيين؛ فهو مبين في أكثر من مناسبة على لسان قيادات الجماعة، وهذا الموقف باختصار هو؛ انهم مجتمعون تحت راية جاهلية كفرية، لأنها قائمة على مبدأ العلمانية وفصل الدين عن الدولة، وهذا لا يعني بالضرورة تكفير كل من انضوى تحت لوائها، أما لعدم أحاطته بحقيقتها، أو لغير ذلك من الأعذار.
س) الوضع الحالي ينبئ بتطورات متسارعة، هل لك ان تحدثنا عن توقعاتكم المستقبلية لتلك التطورات؟
ج) أولا؛ نحن موقنون بنصر الله سبحانه وتعالى، فانه قد وعد - ووعده حق - بنصر دينه، فقال: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون} ، سواء رأيناه بأعيننا أم أدركه أبناؤنا من بعدنا.
ثانياً؛ إن النظام الطاغوتي في ليبيا يحمل معه عوامل انهياره، فقد حارب الله ورسوله والمؤمنين وتجاوز حدوده في ظلم العباد، وكما قيل؛"دولة الظلم ساعة، ودولة العدل إلى قيام الساعة".
وما من أسرة في ليبيا إلا وفيها قتيل أو سجين أو مشرد ومفقود، وأيدي الكهول والعجائز والمظلومين ترتفع صباحاً ومساء ضارعة إلى الله تعالى أن يهلك هذا النظام المتغطرس وان ينصر عباده المجاهدين.
ثالثاً؛ حتى نكون واقعيين وصادقين مع أنفسنا ومع الآخرين، فإننا نقول: إن المعركة ليست يوماً أو يومين ولا شهراً أو شهرين ولا سنة أو سنتين، بل قد تطول أكثر من ذلك، ولكن العاقبة إن شاء الله للمؤمنين، وسيدفع هذا النظام ثمن جبروته وظلمه وإلحاده، {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} ، وها هو الآن قد بدأ في تسديد الأقساط.
رابعاً؛ ستشهد ليبيا إن شاء الله صحوة قوية مباركة، وسيزداد الناس قناعة بفشل المناهج العلمانية وبطلانها، شأن أي بقعة تدور فيها معركة بين الحق والباطل.
خامساً؛ سيتعرض المجاهدون في ليبيا إلى مؤامرات ماكرة ودسائس خبيثة تحتاج منهم إلى توكل على الله واستعانة به، مع حذر شديد وتيقظ تام، وسينقسم العالم الخارجي - على اختلاف كتله ومعسكراته - إلى قسمين تجاه الأحداث؛ قسم محارب يسعى لدفع الأوضاع بصورة استفزازية استئصالية، وقسم يعمل على إظهار حيادة تجاه ما يحدث حرصاً على مصالحه.