وقد حشد إلى الآن حوالي 10.000 جندي في المنطقة، من بينهم قوات صربية استجلبت من يوغسلافيا، كما أنه أنشأ غرفتي عمليات جديدتين، بقيادة العقيد أبي بكر يونس والعقيد مصطفى الخروبي - وهما عضوان في مجلس قيادة ثورة القذافي -
وأخيراً؛ كانت"لجان التطهير"- كما يسمونها - كمحاولة لكتم أنفاس المتعاطفين مع"الجماعة الإسلامية المقاتلة"والتضيق عليهم في أرزاقهم وأعمالهم.
س) ما هي ردة فعل الشعب الليبي المسلم على التطورات منذ إعلان الجهاد، وما مدى تجاوب أبنائه مع إخوانهم المجاهدين؟
ج) ذكرت لك؛ أن دائرة التعاطف الشعبي بدأت في الاتساع بصورة طيبة جداً، رغم القمع والإرهاب الذي يمارسه النظام.
ومن الأمور الملحوظة في هذا المجال؛ إن الناس في ليبيا صاروا يعلمون حقيقة المعركة تماماً، ويعلمون إن الجهة التي تقف للنظام بالمرصاد هي"الجماعة الإسلامية المقاتلة"، وبعضهم يسميهم بـ"الأفغان"وبعضهم بـ"السنيين"، وليسوا"مهربي مخدرات"ولا"زنادقة"ولا"عملاء"- كما يحاول النظام أن يظهرهم -
كما إن عامة الناس صار لهم دور ملحوظ في توزيع بيانات الجماعة وإصداراتها، بالإضافة إلى تقديم بعض المعلومات والمساعدات للمجاهدين.
س) كيف كانت ردت فعل الحركة العلمانية - المعارضة - وما هو موقف الجماعة من هؤلاء؟
ج) لم يكن يدور بخلد هذه الفصائل العلمانية؛ أن جماعة إسلامية يمكن أن تمسك بزمام المعارضة المسلحة بهذه الصورة التي كانت فجائية بالنسبة لهم، فحاولوا التقليل من شأن الجماعة في بادئ الأمر، ولما أن رأوا قوة الجماعة بدأت تظهر بصورة سريعة في الساحة الليبية؛ حاولوا احتواء الجماعة بعدة وسائل - ليس هذا مجال الإفصاح عنها -
وظنوا أن الجماعة عبارة عن مجموعة من المسلحين الذين لا يحسنون إلا إطلاق الرصاص، وانهم محتاجون إلى غطاء سياسي يستثمر الأعمال العسكرية ويوظفها.
واحب أن أقول لهم ولكل من يظن هذا الظن؛ أنكم أخطأتم التقييم.
وأظنهم الآن يمارسون أنواعا جديدة من المحاولات من اجل إثبات وجودهم، ولكن عليهم أن يقتنعوا بأن الوقت متأخر جداً.