قال عنها الله تعالى: {وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} ، والتي ينطبق عليها قول القائل:
فهذا الحق ليس به خفاء فدعني عن بُنَيّات الطريق
كما إن التجارب الماثلة أمام أعيننا؛ تثبت فشل هذه الوسائل سياسياً وواقعياً كذلك.
كما تصنف"الجماعة الإسلامية المقاتلة"الأنظمة القائمة حالياً في بلداننا؛ كعدو مبدئي، جمع بين صفات الردة والعمالة والمحاربة لدين الله.
س) ما هي الثمرات التي حققتها"الجماعة الإسلامية المقاتلة"منذ إعلان الجهاد حتى الآن؟
ج) أهم ما حققته الجماعة؛ إنها أحيت فريضة غائبة وسنة ميتة - واعني بذلك جهاد المرتدين والعملاء - ثم إنها أحيت الأمل - بفضل الله - في نفوس كان اليأس قد استولى عليها، وكسرت حاجز الخوف الذي أقامه النظام من خلال وسائله القمعية.
ولذلك بدا واضحاً التعاطف الشعبي مع الجماعة، والمتمثل في تقديم المعلومات عن تحركات النظام، أو تقديم بعض أنواع المساعدات للمجاهدين.
ثم إن الجماعة أظهرت الوجه الحقيقي للصراع، وانه صراع عقائدي دائر بين الحق والباطل، وهذه هي الخطوات الأولى في طريق التغيير الصحيح، أما الثمرة النهائية في هذه الدنيا؛ فهي بيد الله سبحانه وتعالى.
س) كيف يواجه القذافي وعملاؤه التطورات المستجدة؟
ج) النظام الآن يعيش حالة هستيريا، لا أظن أنها مرت به في أي وقت مضى، ولذلك فهو يحشر كل ما يملك من قوة عسكرية وأمنية للقضاء على"الجماعة الإسلامية المقاتلة".
فلم يحدث أن قُصِفَ الليبيون في بلادهم إلا أيام الاحتلال الإيطالي لليبيا، ولكن ها هو الطيران الحربي الليبي يقصف مواقع المجاهدين في منطقة الجبل الأخضر، التي كانت معقلاً للمجاهدين الليبيين ضد الاحتلال الإيطالي، وهي اليوم معقل من معاقل"الجماعة الإسلامية المقاتلة"، وفي نفس الوقت يحاول القذافي إخفاء حقيقة المعركة عن الشعب، فتارة تحت ستار المناورات، وتارة بترويج أن رجال الأمن يطاردون عصابة من مهربي المخدرات!