فهرس الكتاب
أما الأخ الثاني فهو أبو عبد الرحمن وهو فلسطيني من سوريا و أذكر أنه نفذ عملية استشهادية نوعية على سيطرة كبيرة للأمريكان والمرتدين في شارع المعلمين ببغداد. فبعد أن سيطرت دولة الإسلام على المنطقة أطلق على هذا الشارع اسم شارع فاعور الحسن وهو اسم أبو عبد الرحمن، نسأل الله أن يتقبله في الشهداء وأن يجمعنا به في الفردوس الأعلى.
* أخانا الكريم، بعد أن حدثتنا عن كل هذا، نحب أن تحدثنا عن الفترة التي قضيتها في سجون الرافضة وعن حال أهل السنة في تلك المعتقلات.
كنت في أحد الأيام مارا بسيارتي في منطقة اليرموك ببغداد فتوقفت عند نقطة تفتيش فأنزلني المسلحون وأخذوا السيارة ونقلوني مع بعض المعتقلين إلى حسينية في منطقة البياع، وهناك وجدت العشرات من السنة مربوطين. بعض الذين اعتقلوا معي استطاعوا أن يثبتوا أنهم شيعة فأطلق سراحهم على الفور، أما أنا والباقين فألقوا بنا إلى داخل الحسينية.
وقد رأينا في داخل هذه الحسينية من العذاب ما الله به عليم، وأذكر أن من الناس الذين عرفتهم هناك إمام مسجد اسمه الشيخ علي الجابوري فأخذه الرافضة أمامنا وجاءوا بالكاميرا وقالوا له: قل بأنكم أنتم والوهابيون من تقتلون السنة والشيعة وقل أنك أنت الذي اغتصبت فلانة وفلانة. فرفض الشيخ، فعذبوه عذابا شديدا، ومازلت أذكر ذلك المشهد المروع حين جاءوا بالدريل وثقبوا جسمه من أعلاه إلى أسفله حتى قتلوه أمام أعيننا.
وكان معي أخ اسمه أركان لم يكن يصلي حتى أنه تعلم الصلاة في السجن فذاق على أيديهم عذاباً شديدًا بالدريل وبالكهرباء، وبعد أن فعلوا به ما فعلوا جاءوا إليه بالكاميرا وقالوا له: قل بأن أبو أيوب المصري ويقصدون الشيخ أبا حمزة المهاجر رحمه الله، قد دخل بيتك وانتهك عرضك، فأجابهم وفعل ما طلبوا لشدة ما رأى من التعذيب، لأنهم رغم هذا لم يشفعوا له بل عذبوه حتى أصيب بالشلل، فأخذوه وألقوه في مزبلة قرب مستشفى اليرموك.
وكان هناك شاب صغير في السابعة عشرة من عمره واسمه عمر فكان يقول لي:"ماذا افعل أنا اسمي عمر وسألني لو لم اشتم عمر ابن الخطاب ماذا سيفعلون بي. فقلت له سيقتلونك، فقال وان شتمته"قلت سيقتلونك أيضا، قال ما دمت مقتولا ولابد فعلي أن أموت ميتة شريفة تدخلني الجنة"."
وبالفعل أتى أحدهم مرة أمامنا وقال له بعد أن ضربه: ماذا تقول في عمر ابن الخطاب، فأجابه:"أتقصد عمر الفاروق فقال له الرافضي غاضبا:"أعد ما قلت لم أسمعك"فقال: ألا تعرف عمر الفاروق هذا تاج رؤوسنا"عندها أخذ اللعين الدريل وأدخله في صدر عمر فقتله.
أما العبد الفقير ثقبوا رجلي بالدريل أربع مرات وعذبوني عذابا شديدا.
وبعد بضعة أيام نقلوني ومن معي إلى السجن في وزارة الداخلية وكان يحقق معنا رجل ايراني اسمه مجيدي وكان معه مترجم يترجم له بالفارسية.
هذه صور بسيطة من الذي يحدث لأهل السنة في السجون ولا أريد الإطالة كي لا أزيد آلامي، أسأل الله أن يفرج عنا وعن الجميع.
في الختام لا يسعنا إلا أن نشكر أخانا الكريم، ونسال الله أن يفرج عنه وعن سائر أسرى المسلمين. كما ونسأله سبحانه أن ينصر المجاهدين في كل مكان وان يحمي أهل السنة من الأعداء الماكرين انه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
والحمد لله رب العالمين